(وكالات): صعّدت إيران موقفها بشأن مضيق هرمز، معلنةً، اليوم، التمسك بفرض رسوم عبور تُدفع بالريال الإيراني، وذلك رداً على تهديدات سابقة للرئي...
(وكالات): صعّدت إيران موقفها بشأن مضيق هرمز، معلنةً، اليوم، التمسك بفرض رسوم عبور تُدفع بالريال الإيراني، وذلك رداً على تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض أي قيود على الملاحة في الممر الدولي.
وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، في تصريح له، اليوم، إن «رسوم عبور مضيق هرمز يجب أن تُدفع بالريال الإيراني»، مشيراً إلى أن البرلمان أعدّ قانوناً بهذا الشأن، وأن «250 نائباً أيّدوا خطة المضيق الذي يعبر منه 20% من نفط العالم و35% من غازه ويقع بالكامل تحت سيطرتنا».وأكد أن «هذا الممر الاستراتيجي غير قابل للتفاوض تحت أي ظرف»، لافتاً إلى أن «صادرات النفط الإيرانية تجاوزت 1.6 مليون برميل يومياً رغم العقوبات»، وأن «نفط البلاد أصبح عملياً محصّناً ضد العقوبات».
وأضاف أن «باحثين أميركيين حذروا ترامب من أن إيران قد تتحول بشرارة واحدة إلى قوة عظمى»، معتبراً أن بلاده «تقف إلى جانب أقوى أربع قوى في العالم».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعّد، في تصريحات سابقة، بـ«فتح مضيق هرمز قريباً جداً» وعدم السماح لإيران بفرض رسوم على المرور، مؤكداً أن المضيق «ممر مائي دولي».
وقال ترمب إن الولايات المتحدة «لن تسمح» بأي قيود على الملاحة، مضيفاً: «إذا لم يتم ذلك بسرعة، فسنتمكن من إنهاء الأمر بطريقة أو بأخرى»، ملوّحاً بما وصفها بـ«الورقة الرابحة» وتهديد «حصار بحري».
وفي السياق، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوترين يخصوص مسألة الملاحة في مضيق هرمزأن "هناك خطة بمبادرة من فرنسا. إذا لزم الأمر، فإن حوالي 20 دولة تعمل على هذه الخطة للنظر في كيفية امتلاك القدرات اللازمة لمرافقة السفن لدخول المضيق.".
ترامب يترنح.. يريد حصار بحري لهرمز وتدمير ما تبقى من إيران
وكتب ترامب في منصة "تروث سوشيال": "يزعمون أنهم قاموا بزرع ألغام في المياه، رغم أن أسطولهم البحري دمر بالكامل، ومعظم القطع البحرية المخصصة لـ"زرع الألغام" لديهم، قد دُمرت أيضا تدميرا شاملا".
وجاء في منشور ترامب:
- ربما يكونون قد فعلوا ذلك بالفعل، ولكن أي مالك سفينة سيجرؤ على المخاطرة في ظل هذا الوضع؟
- إن ما حدث يمثل عارا كبيرا وضررا دائما يلحق بسمعة إيران، وبما تبقى من "قادتها" غير أننا قد تجاوزنا مرحلة الانشغال بكل تلك الأمور.
- كما وعدوا، فإنه يجدر بهم أن يشرعوا فورا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح هذا الممر المائي الدولي، وبأقصى سرعة ممكنة! فهم ينتهكون كافة القوانين والأعراف المرعية دون استثناء.
- لقد تلقيت إحاطة شاملة ومفصلة من نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر بشأن الاجتماع الذي عُقد في إسلام آباد.
- بدأ الاجتماع مع الجانب الإيراني في ساعات الصباح الأولى، واستمر طوال الليل، ليقارب بذلك الـ20 ساعة.
- بوسعي أن أخوض في تفاصيل دقيقة، وأن أتحدث عن الكثير من المكاسب التي تحققت غير أن هناك أمراً واحداً فقط هو الذي يكتسب الأهمية القصوى: ألا وهو أن إيران ترفض رفضا قاطعا التخلي عن طموحاتها النووية! ومن جوانب عديدة.
- قد تبدو النقاط التي تم الاتفاق عليها أفضل من الاستمرار في عملياتنا العسكرية حتى بلوغ غايتها النهائية إلا أن كل تلك النقاط تفقد قيمتها وتصبح بلا جدوى مقارنة بالسماح بوقوع القوة النووية في أيدي أشخاص يتسمون بمثل هذا القدر من التقلب والصعوبة وعدم القدرة على التنبؤ بتصرفاتهم.
- خلال تلك الساعات الطويلة التي استغرقها الاجتماع، نشأت علاقة ود واحترام متبادل بين ممثليّ الثلاثة وبين ممثلي إيران — وذلك أمر لا يدعو للاستغراب — وهم: محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري، غير أن هذا الأمر لا يكتسب أي أهمية تُذكر، لأن ممثليَّ قد أظهروا صلابة وحزما لا يلينان فيما يتعلق بالقضية الواحدة والأهم على الإطلاق.
- دأبت على القول دائما منذ اللحظة الأولى وقبل سنوات عديدة: لن تمتلك إيران سلاحاً نوويا أبدا!
- لقد سار الاجتماع على ما يرام، وتم الاتفاق على معظم النقاط، إلا أن النقطة الوحيدة التي كانت تكتسب أهمية حقيقية — وهي المسألة النووية — لم يتم الاتفاق عليها.
- وعليه، وبأثر فوري، ستباشر البحرية الأمريكية — وهي الأفضل في العالم— عملية فرض حصار على كافة السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته.
- إيران تدرك — أكثر من أي طرف آخر— كيفية إنهاء هذا الوضع الذي تسبب بالفعل في دمار بلادهم.
- بحرية إيران قد فُنيت، وقواتها الجوية قد أزيلت، وأنظمة دفاعها الجوي وراداراتها أصبحت بلا جدوى، كما أن الخامنئي ومعظم قادتهم قد لقوا حتفهم، وكل ذلك كان نتيجة لطموحاتهم النووية.
- سيبدأ الحصار في غضون وقت قصير، وستشارك دول أخرى في عملية الحصار هذه.
- لن يُسمح لإيران بجني الأرباح من وراء هذا العمل غير القانوني (إغلاق مضيق هرمز) القائم على الابتزاز.
- إنهم يريدون المال، والأهم من ذلك، أنهم يريدون امتلاك القدرات النووية.
- نحن في حالة استعداد قتالي تام وسوف تقوم قواتنا العسكرية بالقضاء على ما تبقى من إيران!
بيان تحذيري جديد من الحرس الثوري
ردَّا على ذلك، حذر الحرس الثوري الإيراني اليوم الأحد، من أن "اقتراب السفن العسكرية من مضيق هرمز يُعد خرقا لوقف إطلاق النار".
وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري في بيان لها: "تعلن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي أنه خلافا لادعاءات كاذبة من قبل بعض مسؤولي العدو، فإن مضيق هرمز مفتوح ويخضع لسيطرة وإدارة ذكية، مع الالتزام بالضوابط الخاصة بعبور السفن غير العسكرية بشكل غير ضار، وأن السفن العسكرية التي، تحت أي عنوان أو أي ذريعة، تنوي الاقتراب من مضيق هرمز، سيُعتبر اقترابها خرقًا لوقف إطلاق النار وسيتم التعامل معها بشدة وبحزم".
كما أوضحت قيادة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني اليوم في بيان لها، أن "أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في المضيق".
وفي سياق متصل، أكانت الولايات المتحدة، أعلنت أمس السبت، بدء قواتها "تهيئة الظروف" لإزالة الألغام من مضيق هرمز بتاريخ 11 أبريل.
وأضافت أن المدمرتين الأمريكيتين المزودتين بصواريخ موجهة "يو إس إس فرانك إي بيترسن" (DDG 121) و"يو إس إس مايكل مورفي" (DDG 112) عبرتا المضيق ونفذتا عمليات في الخليج ضمن هذه المهمة.
في المقابل، نفى مقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكداً أن السيطرة على عبور السفن في المضيق بيد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
يذكر أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس اعلن اليوم فشل المفاوضات مع إيران مؤكدا أن واشنطن "لن تتنازل عن خطوطها الحمراء" وأن "الكرة الآن في ملعب طهران".
بينما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحلي بلاده بحسن النية والإرادة قبل المفاوضات مع الأمريكيين في إسلام آباد، مبينا أن الثقة معدومة تجاههم بسبب تجارب الحربين السابقتين.



تعليقات