هل ستحاول الصين استخدام نفوذها الناجم عن الحرب ضد إيران لصالحها قبل زيارة ترامب لبكين في منتصف ماي؟ نشرت مجلة “بوليتيكو” تقريرا جاء فيه إ...
![]() |
| هل ستحاول الصين استخدام نفوذها الناجم عن الحرب ضد إيران لصالحها قبل زيارة ترامب لبكين في منتصف ماي؟ |
نشرت مجلة “بوليتيكو” تقريرا جاء فيه إن حرب الرئيس دونالد ترامب ضد إيران استنفدت الكثير من الأسلحة الحيوية الأمريكية، وإن إعادة بناء المخزون المستنفد يحتاج إلى تعاون مع الصين، وذلك لأن بكين تملك سيطرة تامة على المعادن الحيوية التي تحتاجها الولايات المتحدة لإعادة بناء مخزون أسلحتها بعد خمسة أسابيع من الحرب.وقال تقرير الصحيفة السياسية الأمريكية، انه في شهر واحد فقط من الحرب، استهدفت إيران العديد من وحدات الرادار الأمريكية المنتشرة في أنحاء المنطقة، وهي أسلحة دفاعية متطورة تستخدم لكشف وإسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويعتقد خبراء عسكريون أن العديد منها قد تضرر، إن لم يكن قد دمر بالكامل.
ويعد معدن الغاليوم مكونا أساسيا في هذه الأنظمة الاعتراضية، وهو معدن مهم جدا يستخدم أيضا في منتجات أخرى عالية التقنية مثل أشباه الموصلات. وأضافت المجلة أن الصين تملك احتكارا شبه كامل لمعالجة الغاليوم، وقد أبدت بالفعل استعدادها لتقييد الوصول إليه.
ومن هنا، فازدياد الطلب الأمريكي على هذا المعدن لإعادة بناء الأنظمة الاعتراضية، وهي عملية ستستغرق سنوات، يعزز موقف بكين في القمة المرتقبة بين الرئيس ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ. ونقلت المجلة عن ميخائيل زيلدوفيتش، وهو مستثمر متخصص في المعادن الحيوية: “هل يجعلنا هذا أكثر عرضة للخطر بشكل عام؟ نعم، أعتقد ذلك. لا أظن أن هناك أي شك في ذلك”.
وقد ارتفعت أسعار الغاليوم فعليا بنسبة 32% خلال الشهر الماضي، بعد أشهر من انخفاض الأسعار عقب اتفاق 30 أكتوبر بين الولايات المتحدة والصين. وقد جاءت المفاوضات جزئيا بسبب سيطرة الصين شبه الكاملة على معالجة المعادن الحيوية، بما فيها الغاليوم، وهي ورقة ضغط استخدمتها بكين لقطع الإمدادات وإجبار الولايات المتحدة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وتقول المجلة إنه لو زاد الطلب على المعادن الحيوية مع سعي الولايات المتحدة لإعادة ملء مخزونها من الأسلحة، فإن ذلك سيعزز موقف الصين.
وتعد المعادن الحيوية عنصرا أساسيا في أنظمة السلاح الأمريكية والتقنيات الدفاعية الأخيرة، إلى جانب أهميتها لعدد كبير من المنتجات الاستهلاكية، بما فيها أشباه الموصلات والمركبات الكهربائية ومولدات طاقة الرياح وشواحن الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
كما لا تقتصر أهمية هذه المعادن على اعتماد الصواريخ الاعتراضية على الغاليوم للكشف الدقيق عن التهديدات، بل إن معادن أرضية نادرة ثقيلة أخرى، مثل التيربيوم والديسبروسيوم، تعد مكونات أساسية في توجيه الصواريخ. وتسيطر الصين على أكثر من 90% من عمليات معالجة المعادن الأرضية النادرة الثقيلة.
وبينما تعيد الولايات المتحدة تنظيم صفوفها خلال وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ليلة الخميس لمدة أسبوعين مع إيران، سيتمكن الجيش من تقييم الأضرار التي لحقت بمخزون أسلحته وما يتطلبه إعادة بنائه.
.webp)
تعليقات