خط من الضوء يضيء السماء خلال هجوم صاروخي من إيران باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان يوم الأحد السابع من يونيو 2026 - رويترز (رويترز) - قصف...
![]() |
| خط من الضوء يضيء السماء خلال هجوم صاروخي من إيران باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان يوم الأحد السابع من يونيو 2026 - رويترز |
(رويترز) - قصفت إسرائيل اليوم الأحد الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي خطة لوقف إطلاق النار في لبنان فيما أطلقت إيران صواريخ على أهداف إسرائيلية في وقت لاحق، مما يعرض المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأوسع نطاقا لخطر جديد.
الحرس الثوري ينشر مشاهد لحظة إطلاق الصواريخ الإيرانية نحو الاحتلال الإسرائيلي رداً على قصف بيروت pic.twitter.com/NUAgtSJoI1
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) June 7, 2026
وتقول إيران منذ فترة طويلة إن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة يجب أن يكون مشمولا بوقف إطلاق النار في لبنان الذي غزته إسرائيل في مارس آذار لملاحقة مقاتلي جماعة حزب الله الذين أطلقوا النار على إسرائيل تضامنا مع طهران.
#فيديو| مصادر عبرية: سقوط صاروخ إيراني في الجليل. pic.twitter.com/O5R3CuVSQh
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) June 7, 2026
#شاهد | جانب من سقوط صاروخ إيراني في الاراضي الفلسطينية المُحتلة. pic.twitter.com/LD9llDQpyx
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) June 7, 2026
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن القواعد الأمريكية والمصالح الإسرائيلية تُعد أهدافا مشروعة بسبب الأعمال القتالية بما في ذلك "انتهاك الاتفاقات بشأن لبنان".
وأضاف قاليباف على موقع إكس، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، "إنهما لا تلتزمان بوقف إطلاق النار ولا تؤمنان بالحوار، أظهرتا من خلال الحصار البحري وانتهاك الاتفاقيات المتعلقة بلبنان أنهما لا تفهمان إلا لغة القوة".
وقال النائب الإيراني إبراهيم رضائي، وهو من غلاة المحافظين، في وقت سابق اليوم عبر منصة إكس إن إيران سيكون لها "رد حاسم ومؤلم" على هجمات إسرائيل في لبنان اليوم الأحد.
وكتب رضائي، الذي يشغل منصب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، "انظروا إلى سماء الأراضي المحتلة الليلة".
وردا على هذا التهديد الواضح قال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن إسرائيل سترد على أي هجمات على أراضيها من إيران وستعتبر ذلك "فرصة لتجديد حملتها (العسكرية)".
وقال ترامب لشبكة (إن.بي.سي نيوز) في مقابلة بثت بمناسبة مرور 100 يوم على نشوب الصراع "نحن قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق، وإلا فسأدمرهم تدميرا". وتم تسجيل هذه التصريحات يوم الجمعة وبثت اليوم الأحد في أثناء زيارة ترامب لملعب الجولف الخاص به في نيوجيرزي.
ترامب يضغط على نتنياهو
ضغط ترامب على إسرائيل لتقليص حملتها في لبنان لإفساح المجال لاتفاق سلام مع إيران، وتضمن ذلك توبيخا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعبارات بذيئة في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي. وبعد المكالمة، أوقف نتنياهو الغارات الجوية على بيروت ووافق على خطة الهدنة الأحدث مع الحكومة اللبنانية.لكن إسرائيل لم توقف تماما حملتها في لبنان التي أدت إلى مقتل الآلاف ونزوح مئات الألوف. وواصل حزب الله أيضا هجماته مؤكدا أنه لن يتخلى عن أسلحته ما لم توقف إسرائيل القتال وتنسحب. ولم يكن حزب الله طرفا في اتفاق وقف إطلاق النار الذي يتضمن نزع سلاحه.
وقال نتنياهو إن الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم، وهي معقل قديم لحزب الله، جاء ردا على قصف الجماعة إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إنه اعترض مقذوفين عبر الحدود. وأصدر الجيش أمر إخلاء لمدينة صور في جنوب لبنان والمناطق المحيطة بها تحسبا لوقوع غارات محتملة هناك.
وفي مكان آخر في بيروت أقام مشيعون اليوم جنازة عسكرية للعميد وسام صبرا الذي قُتل في غارة استهدفت سيارته في جنوب لبنان أمس.
ووصلت الحرب الأوسع نطاقا إلى طريق مسدود منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في أوائل أبريل نيسان، مع حظر طهران معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو الطريق الرئيسي لنقل النفط في الشرق الأوسط. وفرضت واشنطن أيضا حصارا على الموانئ الإيرانية.
ورغم أن الطرفين أعلنا أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح المضيق، فقد تبادلا الضربات مرارا، مع تصعيد في الأيام الماضية شمل هجمات على دول عربية تستضيف قواعد أمريكية.
وقصفت القوات الأمريكية مواقع رادار ساحلية إيرانية في جوروك وجزيرة قشم، وكلتاهما في مضيق هرمز، في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها إيران قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها تشكل تهديدا للحركة البحرية. وقال الجيش الأمريكي في وقت متأخر من مساء أمس إنه أمكن إسقاط طائرتين هجوميتين إيرانيتين أخريين كانتا تهددان الملاحة في المضيق.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه رد بقصف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين. وقال الجيش الكويتي إنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية مرت فوق مناطق سكنية، مما ألحق أضرارا مادية دون وقوع قتلى أو جرحى.
قال ترامب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي. ويواجه الرئيس الأمريكي ضغوطا لتقديم شروط أشد صرامة من تلك التي تسنى الاتفاق عليها عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهو اتفاق انسحب منه ترامب لاحقا.
وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأمريكية والدولية والاعتراف بنفوذها على المضيق والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة.
وقال مصدر مطلع على الخطط الأمريكية أمس السبت إن واشنطن ربما تتيح أصولا إيرانية لدول الخليج المجاورة لتعويض الأضرار التي لحقت بها من هجمات إيران.
لكن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قال اليوم إن حكومات المنطقة "ليست في وضع يسمح لها بالمطالبة بتعويضات". وأضاف في منشور على منصة إكس أن الأصول الإيرانية "ليست غنائم حرب لواشنطن، ولا صندوقا لدفع أموال لحلفائها".
اضافة للمادة الاخبارية من المحرر: ماذا نعرف عن سير المفاوضات بين طهران وواشنطن؟:
استئناف اطلاق النار ياتي كسلسلة من المناورات، شملت الحديث عن ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة، ومسألة وقف إطلاق النار في لبنان، وآليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز، وصولاً إلى مصير مخزون اليورانيوم المخصب.
وبحسب المعطيات المسربة للاعلام، فقد طالب الأميركيون بأن تبادر إيران إلى فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وأن تكون آلية العبور خاضعة لتنسيق مباشر معها ومع دول المنطقة من دون فرض رسوم أو قيود. كما شددوا على عدم ربط المسار الإيراني بجبهة لبنان، وترك الملف اللبناني للتفاوض المباشر مع إسرائيل. وطُرح كذلك أن يتضمن أي إعلان تفاهم إشارة واضحة إلى مصير اليورانيوم المخصب، في حين ربط ملف الأرصدة المجمدة بمبدأ التدرج، بحيث يُفرج عنها تباعاً مع كل تقدم في الخطوات التنفيذية.
في المقابل، كانت إيران قد أبلغت الوسطاء مسبقاً أن ملف الأرصدة المجمدة غير قابل للنقاش، مع إبداء استعداد لصيغ وسطية، من بينها أن تقوم دولة ثالثة، مثل قطر، بدفع مبلغ يصل إلى 12 مليار دولار على شكل سلفة، على أن تستعيده لاحقاً من الأموال الإيرانية المفرج عنها. لكن الأهم أن طهران ثبّتت جملة من المواقف كانت كفيلة بإغضاب ترامب، ومنها: تشديد إيران على أن وقف إطلاق النار على جبهة لبنان، وربطها أي نقاش حول فتح مضيق هرمز بشروط محددة، تقوم على إخضاع حركة المرور فيه لآلية مشتركة تشرف عليها إيران وسلطنة عمان، مع فرض رسوم عبور. كما رأت أن إعادة فتح المضيق ستكون تدريجية ومرتبطة بتقدم مسار التفاوض نحو الحل النهائي. كما طالبت إيران بأن تنسحب القوات الأميركية فوراً إلى مناطق بعيدة عن المياه الإقليمية في الخليج وبحر عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي، في ردّ مباشر على الطرح الأميركي القائل بانسحاب تدريجي يرتبط بتطورات ملف المضيق. و في الملف النووي أكدت طهران انه لا يشكل حالياً موضوعاً للتفاوض التفصيلي، وأن موقفها يقتصر على التزامها المعلن بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، على أن تُترك بقية الملفات التقنية والتفصيلية إلى مرحلة تفاوضية لاحقة.

تعليقات