أصدرت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش آسفي بلاغاً شديد اللهجة انتقدت فيه حصيلة برنامج دعم السكن، معتبرة أن الأهداف الاجتم...
بعد الانتقادات والشكوك التي اثارها برنامج دعم "القطيع الوطني" الذي قدمته الحكومة منذ سنتين لمربي المواشي بهدف توفير أضاحي العيد ومواجهة ارتفاع أسعارها وأسعار اللحوم الحمراء، إذ بدا أن هذا الدعم لم يوفر لا الأضاحي ولا خفض من اسعارها، كشفت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك إلى أن المواطن لم تصله من دعم اقتناء السكن سوى الشعارات الحكومية، في حين أن المستفيد الحقيقي منه هم المنعشون العقاريون الذين استنزفوا جيوب المستهلكين، ما يدفع للاعتقاد ان سياسات دعم اللحوم والسكن والمحروقات لاتعكس ادعاءات الاهداف المعلنة من ورائها، مادام الدعم ذهب لجيوب المقاولات ولم تتحقق شعاراته على ارض الواقع...في هذا السياق، عبرت "جمعية المستهلك"من خلال فرعها بجهة مراكش عن استنكارها الشديد للحصيلة الواقعية لبرنامج دعم السكن على مستوى مدينة مراكش والجهة، والذي سوقت له الحكومة باعتباره مدخلاً لإنصاف المواطنين وتيسير ولوجهم إلى السكن اللائق، إذ إن الواقع الميداني والتظلمات المتزايدة للمستهلكين يكشفان عن مفارقة صادمة بين الخطاب الرسمي والحقيقة التي يعيشها المواطن يومياً.
وأضاف فرع الجمعية بمراكش، في بلاغ، أنه وبعد مرور مدة كافية لتقييم هذا البرنامج، يتضح أن ما قدم على أنه دعم مباشر للأسر المغربية لم يتحول في حالات كثيرة سوى إلى رافعة جديدة لإنعاش أرباح المنعشين العقاريين، بعدما ارتفعت شقق 25 مليون سنتيم إلى 35 مليون سنتيم، بينما ظل المواطن، الذي يفترض أنه المستفيد الأول، يواجه الأسعار الملتهبة نفسها والشروط المجحفة ذاتها، بل وأحياناً ضغوطاً أكبر واستنزافاً مالياً مضاعفاً.
وسجلت الجمعية ببالغ القلق استمرار بعض المنعشين العقاريين في فرض ممارسات مشينة وغير قانونية، وعلى رأسها فرض ما يعرف بـ”النوار”، في تحد سافر للقوانين الجاري بها العمل، وضرب صارخ لمبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة، وفي استخفاف مرفوض بحقوق المستهلك وكرامته.
وتساءلت “كيف يمكن الحديث عن دعم اجتماعي موجه للمواطن في الوقت الذي يجد فيه نفسه مضطرا لتحمل مبالغ إضافية خارج الأطر القانونية، تحت ضغط الحاجة إلى السكن وغياب الحماية الفعلية؟”، وسجلت بأسف شديد جملة من التجاوزات الأخرى التي تزيد من معاناة الراغبين في اقتناء سكنهم؛ كعدم التزام المقاولين بالمواعيد المقررة للتسليم، والمبالغة في مصاريف وتكلفة الملفات كل حسب هواه، وفرض موثق معين على المستفيدين من طرف المنعش العقاري، وعدم احترام أتعاب الموثق المنصوص عليها…
واعتبرت الجمعية أن أي دعم عمومي لا ينعكس مباشرة على تخفيض الكلفة الحقيقية للسكن وعلى حماية القدرة الشرائية للمواطن، يتحول عملياً إلى دعم غير مباشر للمضاربة ولتضخم الأرباح، وهو ما يفرغ السياسة الاجتماعية من مضمونها ويضرب الثقة في البرامج العمومية.
وعبر “حماة المستهلك” عن رفضهم المطلق لتحويل دعم السكن من آلية اجتماعية موجهة للمواطن إلى وسيلة غير مباشرة لتغذية أرباح لوبيات العقار والمضاربين. وأدانوا بقوة استمرار فرض “النوار” وكل أشكال التحايل والابتزاز التي تثقل كاهل المستهلك وتكرس اقتصاداً موازياً يضرب أسس العدالة الجبائية والقانونية.
وطالبت جمعية المستهلك الحكومة ووزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة على الخصوص بتحمل مسؤولياتها الكاملة عبر فتح تحقيقات جدية ومراقبة صارمة للسوق العقارية، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في مواجهة كل المتورطين في هذه الممارسات.
كما دعت إلى مراجعة عميقة وشجاعة لبرنامج دعم السكن وآليات تنزيله، وربطه بضمانات قانونية واضحة تمنع التلاعب وتحمي المستفيد الحقيقي وهو المواطن المغربي، وأكدت أن الحق في السكن اللائق حق دستوري واجتماعي لا يجوز أن يتحول إلى باب جديد للاستغلال والاغتناء على حساب الأسر البسيطة والمتوسطة.
وتساءلت “كيف يمكن الحديث عن دعم اجتماعي موجه للمواطن في الوقت الذي يجد فيه نفسه مضطرا لتحمل مبالغ إضافية خارج الأطر القانونية، تحت ضغط الحاجة إلى السكن وغياب الحماية الفعلية؟”، وسجلت بأسف شديد جملة من التجاوزات الأخرى التي تزيد من معاناة الراغبين في اقتناء سكنهم؛ كعدم التزام المقاولين بالمواعيد المقررة للتسليم، والمبالغة في مصاريف وتكلفة الملفات كل حسب هواه، وفرض موثق معين على المستفيدين من طرف المنعش العقاري، وعدم احترام أتعاب الموثق المنصوص عليها…
واعتبرت الجمعية أن أي دعم عمومي لا ينعكس مباشرة على تخفيض الكلفة الحقيقية للسكن وعلى حماية القدرة الشرائية للمواطن، يتحول عملياً إلى دعم غير مباشر للمضاربة ولتضخم الأرباح، وهو ما يفرغ السياسة الاجتماعية من مضمونها ويضرب الثقة في البرامج العمومية.
وعبر “حماة المستهلك” عن رفضهم المطلق لتحويل دعم السكن من آلية اجتماعية موجهة للمواطن إلى وسيلة غير مباشرة لتغذية أرباح لوبيات العقار والمضاربين. وأدانوا بقوة استمرار فرض “النوار” وكل أشكال التحايل والابتزاز التي تثقل كاهل المستهلك وتكرس اقتصاداً موازياً يضرب أسس العدالة الجبائية والقانونية.
وطالبت جمعية المستهلك الحكومة ووزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة على الخصوص بتحمل مسؤولياتها الكاملة عبر فتح تحقيقات جدية ومراقبة صارمة للسوق العقارية، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في مواجهة كل المتورطين في هذه الممارسات.
كما دعت إلى مراجعة عميقة وشجاعة لبرنامج دعم السكن وآليات تنزيله، وربطه بضمانات قانونية واضحة تمنع التلاعب وتحمي المستفيد الحقيقي وهو المواطن المغربي، وأكدت أن الحق في السكن اللائق حق دستوري واجتماعي لا يجوز أن يتحول إلى باب جديد للاستغلال والاغتناء على حساب الأسر البسيطة والمتوسطة.

تعليقات