أعلنت وزارة الصحة، بمناسبة اليوم العالمي للسل، أن نسبة حالات السل غير الرئوي في المغرب بلغت 53 في المائة من اجمالي الاصابات بمرض السل في عام...
أعلنت وزارة الصحة، بمناسبة اليوم العالمي للسل، أن نسبة حالات السل غير الرئوي في المغرب بلغت 53 في المائة من اجمالي الاصابات بمرض السل في عام 2025.
وتعتبر هذه النسبة مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بالمعدلات العالمية، حيث لا تمثل حالات السل غير الرئوي سوى 15٪ إلى 20٪ من الحالات، بينما تكون 75٪ إلى 80٪ من الحالات رئوية، وفقا للدكتورالطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية.
السل هو عدوى تنتقل عبر الهواء وتستهدف الرئتين بشكل رئيسي. وعادة تستقر البكتيريا، بعد استنشاقها، في الرئتين، حيث يمكن أن تظل خاملة لسنوات. وفي بعض الحالات، تنتشر عن طريق الدم أو الجهاز اللمفاوي إلى أعضاء أخرى أو العقد اللمفاوية، بدلاً من التسبب في مرض رئوي.
وفي حالات السل غير الرئوي، يمكن أن تؤثر هذه البكتيريا على أي عضو تقريبا، بما في ذلك الدماغ، القلب، الكلى والعظام، لكن الشكل الأكثر شيوعا يتعلق بالعقد اللمفاوية.
ويتميز السل الرئوي بأعراض واضحة مثل الحمى، السعال المستمر، نفث الدم، فقدان الوزن، فقدان الشهية والتعرق الليلي. ويقول الدكتور حمضي أن «التشخيص يكون بسيطا نسبيا، معتمدا على الأشعة السينية للصدر وتحليل البلغم، وغالبا ما يتم تأكيده في غضون ساعات».
وفي حالات السل غير الرئوي، يمكن أن تؤثر هذه البكتيريا على أي عضو تقريبا، بما في ذلك الدماغ، القلب، الكلى والعظام، لكن الشكل الأكثر شيوعا يتعلق بالعقد اللمفاوية.
ويتميز السل الرئوي بأعراض واضحة مثل الحمى، السعال المستمر، نفث الدم، فقدان الوزن، فقدان الشهية والتعرق الليلي. ويقول الدكتور حمضي أن «التشخيص يكون بسيطا نسبيا، معتمدا على الأشعة السينية للصدر وتحليل البلغم، وغالبا ما يتم تأكيده في غضون ساعات».
أما بالنسبة للسل غير الرئوي، فهو أكثر تعقيدا في التشخيص. قد يظهر المرضى أعراضا غير محددة مثل آلام البطن، آلام الظهر، نوبات الصرع أو مشاكل قلبية. و غالبا ما يلاحظ المريض تورما في العقد اللمفاوية في الرقبة أو تحت الذراعين دون معرفة السبب، بينما تكون هذه الأعراض مرتبطة بالسل.
ويوضح الدكتور حمضي أن هناك عدة عوامل تفسر ارتفاع نسبة هذا المرض بالمغرب، منها استهلاك الحليب غير المبستر، الذي يمكن أن ينقل ميكوبكتيريوم بوفيس من الأبقار إلى البشر، مما يؤدي غالبا إلى سل العقد اللمفاوية». كما يمكن أن تشمل العوامل الأخرى خصائص الجهاز المناعي والظروف البيئية في المنطقة المتوسطية.
كما يمكن أن تسهل بعض الاستجابات المناعية انتشار بكتيريا السل من الرئتين إلى أعضاء أخرى عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي وهناك عامل آخر يتمثل في أن القدرة التشخيصية المحسنة في المغرب أدت إلى اكتشاف المزيد من الحالات.
ومع ذلك، يشير الدكتور حمضي، فإن هذه العوامل لا تفسر بالكامل النسبة المرتفعة بشكل استثنائي. بحيث هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم هذه النسبة المرتفعة. مضيفا انه يجب تثبيط استهلاك الحليب غير المبستر وتنظيم بيعه في الأسواق غير الرسمية.
ويؤكد الدكتور حمضي على ضرورة التوعية، ملاحظا أن العديد من الناس لا يزالون يعتقدون أن السل هو مرض رئوي فقط، دون أن يدركوا أنه يمكن أن يؤثر على أعضاء أخرى.ومن وجهة نظر وقائية، يرتبط السل ارتباطا وثيقا بالظروف الاجتماعية والاقتصادية. وقال الدكتور حمضي إن البكتيريا «تنمو في ظروف الفقر، الاكتظاظ وضعف المناعة، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز». واختتم حديثه قائلا: «تشمل الوقاية تحسين ظروف المعيشة والتأكد من أن المخالطين الوثيقين للأشخاص المصابين يتبعون تدابير وقائية مناسبة، بما في ذلك، في بعض الحالات، العلاج الوقائي».
المصدر: " يابلادي"
.jpg)
تعليقات