فجرت واقعة ولادة قاصر أمام المستشفى الإقليمي بخنيفرة، خلال الأسبوع الماضي، غضبا واسعا، ما دفع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى تنظيم وقفة...
فجرت واقعة ولادة قاصر أمام المستشفى الإقليمي بخنيفرة، خلال الأسبوع الماضي، غضبا واسعا، ما دفع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى تنظيم وقفة احتجاجية، أمس الأربعاء، أمام المؤسسة الصحية، للمطالبة بفتح تحقيق جدي في ملابسات الحادث.
وتعود أحداث الواقعة إلى يوم الجمعة 13 مارس، حوالي الساعة الخامسة صباحاً، بعدما شعرت الفتاة، البالغة من العمر 17 سنة، بآلام المخاض، حيث تم نقلها إلى قسم المستعجلات بالمستشفى عبر سيارة الإسعاف.وعند وصولها، حاولت إدارة المستشفى التواصل مع طبيبة النساء والتوليد، غير أن هاتفها كان خارج التغطية، حسب رواية الشابة. في المقابل، أخبرتها "قابلة" بأن عنق الرحم مغلق، وأن الألم قد يكون بسبب ميكروب، ليتم تزويدها بمصل، دون أن تتحسن حالتها.
ونقلت وائل اعلام مغربية عن عائلة الفتاة، أنها قضت الليل بالمستشفى في انتظار وصول الطبيبة، قبل أن يطلب منها، في الصباح، أداء مبلغ مالي قبل الشروع في الإجراءات، وهو ما لم تتمكن الأسرة من توفيره نظرا لوضعها الاجتماعي الهش، رغم محاولة الأم إقناع الطاقم الطبي ببدء عملية التوليد على أن تتكفل لاحقا بالمصاريف، غير أن الطلب قوبل بالرفض.
وأمام هذا الوضع، غادرت الفتاة ووالدتها المستشفى وتوجهتا إلى عيادة قريبة، حيث أكدت طبيبة، بعد فحصها، أن حالتها تستدعي تدخلا مستعجلا، وحررت لها وثيقة تؤكد ضرورة الولادة الفورية.
غير أن الفتاة، وأثناء خروجها من العيادة، اشتدت عليها آلام المخاض، لتضع مولودها في الشارع، أمام أنظار عدد من المواطنين.
وفور علمها بالواقعة، دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على الخط، حيث تابعت الملف عن كثب، ونظمت وقفة احتجاجية أمام المستشفى، تنديدا بما حدث، وطالبت بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين.
وأفاد عضو من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة، إن لجنة جهوية حلت بالمستشفى، واستمعت إلى الأطر الصحية التي كانت في المداومة، إضافة إلى مدير المؤسسة، في وقت فتحت فيه السلطات الأمنية تحقيقا في الواقعة، مشددا على ضرورة فتح تحقيق مركزي لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة وأيضا القطع مع سياسة "الدفع أولا".
وفي ملف مواز، وباعتبار أن الفتاة قاصر وأن الحمل نتج عن علاقة خارج إطار الزواج، جرى تقديم الشاب الذي كانت تربطها به علاقة أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، حيث تم الاستماع اليه

تعليقات