وكالات ـ (أ ف ب) – شنّت إسرائيل ضربات جديدة الجمعة على إيران التي “تُباد” قيادتها على حدّ قول رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، فيما أكدت الجم...
وكالات ـ (أ ف ب) – شنّت إسرائيل ضربات جديدة الجمعة على إيران التي “تُباد” قيادتها على حدّ قول رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، فيما أكدت الجمهورية الإسلامية التي تواصل قصفها لدول الخليج، أنها مستمرة في صناعة الصواريخ رغم الحرب.
وقال نتانياهو خلال مؤتمر صحافي متلفز الخميس إن إسرائيل “تنتصر فيما إيران تُباد”، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية لم تعد تملك أي قدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ البالستية.وأعرب عن اعتقاده أن “هذه الحرب ستنتهي في وقت أسرع مما يتوقّعه الناس”، من دون تحديد أي مهل زمنية.
ومن جهته نعى الحرس الثوري الإيراني اليوم الجمعة، المتحدث باسمه العميد علي محمد نائيني، الذي استشهد بغارة أمريكية إسرائيلية وفقا للتلفزيون الإيراني.
وذكرت الحرس في بيان ان ” العميد علي محمد نائيني قتل في هجوم إسرائيلي أمريكي فجر اليوم”.
وتابع، انه”لن نسمح بإضعاف القوة الناعمة والمعنوية لنا بعد اغتيال المتحدث باسمنا محمد علي نائيني”.
كما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بمقتل مسؤول استخبارات قوات التعبئة الشعبية الإيرانية (الباسيج) العمید إسماعيل أحمدي.
وذكرت الوكالة أن أحمدي و3 آخرين قتلوا بغارة أمريكية إسرائيلية أمس.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن مساء الثلاثاء الماضي، مقتل غلام رضا سليماني، رئيس جهاز الباسيج في الهجوم “الإرهابي” الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقوات “الباسيج” هي مجموعة تطوعية تابعة للحرس الثوري الإيراني، تتولى مهام فرض الأمن الداخلي، وهي أحد الفروع الخمسة التابعة للحرس الثوري. وتعمل على غرار جهاز الشرطة، وينصب تركيزها على الشأن الداخلي.
غير أن الحرس الثوري الإيراني قال الجمعة إن الجمهورية الإسلامية تواصل إنتاج الصواريخ بالرغم من الحرب.
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن الناطق باسم الحرس علي محمد نائيني “صناعتنا للصواريخ تبلي بلاء ممتازا… وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ”.
في اليوم الحادي والعشرين من الحرب، ساهمت تصريحات نتانياهو في طمأنة الأسواق. وشهدت وول ستريت تراجعا معتدلا في ختام المداولات وتراجعت أسعار النفط تراجعا طفيفا، فيما بلغ سعر برميل البرنت، المرجع العالمي في هذا الخصوص، حوالى 107 دولارات.
وتواصل القصف على الجبهات المتعدّدة في هذا النزاع الذي تفجّر على الصعيد الإقليمي يوم الجمعة الذي يحتفى به بعيد النوروز في رأس السنة الفارسية في إيران وبعيد الفطر في السعودية وأغلبية الدول المسلمة. أما إيران فأعلنت من جانبها السبت أوّل أيّام عيد الفطر.
قصف متواصل على الخليج
وتعرّضت دول الخليج لوابل من المسيّرات والصواريخ البالستية.وأعلن الجيش الكويتي ووزارة الداخلية الإماراتية، في بيانين منفصلين، أن الدفاعات تصدت لهجمات صاروخية وقعت فجرا، في حين اعترضت السعودية عددا من الطائرات المسيّرة خصوصا في المنطقة الشرقية.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن اندلاع حريق في مستودع إثر سقوط شظايا جراء “العدوان الإيراني الآثم”.
وفي الكويت، تعرّضت مصفاة استُهدفت الخميس لهجمات جديدة بالمسيّرات أسفرت عن اندلاع حريق وإغلاق عدّة وحدات.
ومنذ شنّ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، تردّ طهران بقصف دول الخليج مستهدفة مرافق طاقة، بما يقوّض الاقتصاد العالمي.
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا الخميس وبلغت كلفة “تي تي اف” الهولندي الذي يعدّ مرجعا في القارة الأوروبية مستويات غير مسبوقة منذ 2023.
وكشفت قطر الخميس أن الهجمات الصاروخية على المنشآت قلّصت القدرة على تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة 17% وتسبّبت بخسارة في الإيرادات السنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار. واستهدفت إيران مجمّع راس لفان الأكبر في البلد لإنتاج الغاز إثر قصف مجمّع بارس الجنوبي/حقل الشمال للغاز المتشارك بين قطر وإيران والأكبر من نوعه في العالم.
وطلب دونالد ترامب من إسرائيل التوقّف عن استهداف منشآت الطاقة في إيران. وقال بنيامين نتانياهو “نمتثل لطلبه”. غير أن الرئيس الأميركي توعّد “بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله” إذا واصلت طهران هجماتها.
وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جانبه أن طهران لن تمارس أي ضبط للنفس إذا تعرّضت منشآتها للطاقة للهجوم مجددا.
وأشار في منشور على اكس “لقد استخدمنا في ردنا على هجوم إسرائيل على بنيتنا التحتية جزءا ضئيلا من قوتنا. والسبب الوحيد لضبط النفس هو احترام طلب خفض التصعيد”.
“إطار أممي” لمضيق هرمز
في ظلّ التطوّرات التي تلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد، دعا قادة الاتحاد الأوروبي مساء الخميس إثر قمّة في بروكسل إلى هدنة في الضربات على منشآت الطاقة والمياه، مع حثّ الأطراف على “أقصى درجات ضبط النفس”.وبعد دعوة أميركية لم تلق الصدى المرجوّ، أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان الخميس عن “الاستعداد للمساهمة” في الوقت اللازم في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادت النفط والغاز في العالم والذي تعطّل إيران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.
غير أن هذه المساهمة لن تُقدَّم سوى بعد توقّف الأعمال العدائية. وتطرّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى “إطار أممي” لمهمّة من هذا القبيل.
وفي مسعى إلى احتواء الاضطرابات في سوق النفط، أفرجت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة عن احتياطات، وفق ما تعهّدت به في آذار/مارس. ومن المرتقب طرح ما مجموعه 426 مليون برميل هي نفط خام بدرجة كبيرة.
![]() |
| يدرس الرئيس الأميركي خيارات حاسمة، تتراوح وفق «بوليتيكو»، بين السيطرة على الجزيرة أو تدمير بنيتها التحتية النفطية |
ترامب يدرس السيطرة أو محاصرة جزيرة خارك
أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن الإدارة الأميركية، أنّها «تدرس خططاً للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، أو حصارها، للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز».
وقال موقع «بوليتيكو» إنّ جزيرة خارك الإيرانية أصبحت الآن في مرمى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مشيراً إلى أنّ الهجمات على البنية التحتية النفطية لإيران قد تحدد مسار الحرب وتداعياتها السياسية داخلياً.
ولفت الموقع، في مقال كتبه سكوت والدمان، إلى أنّ ترامب بدأ مهاجمة جزيرة خارك أواخر الأسبوع الماضي في إطار حربه على إيران، وحذر من أنّ «هجوماً أوسع قد يأتي لاحقاً ضمن حملته لإجبار إيران على التوقف عن استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز».
ويدرس الرئيس الأميركي خيارات حاسمة، تتراوح وفق «بوليتيكو»، بين السيطرة على الجزيرة أو تدمير بنيتها التحتية النفطية.
ونبَّه الموقع إلى أنّ استهداف الجزيرة أو السيطرة عليها «ينطوي على أخطار هائلة لترامب قد تتدهور مكانته السياسية داخلياً إذا أدى ذلك إلى حرب شاملة تشنها إيران على البنية التحتية للطاقة في الخليج»، ، ممّا سينعكس مباشرةً على أسعار النفط العالمية ويزيد احتمالات حدوث ركود اقتصادي.
ويوم أمس، قال ترامب، في تصريحاتٍ صحافية، أنّ الولايات المتحدة تدافع عن مضيق هرمز «لمصلحة الجميع رغم أننا الأقل استفادة منه»، زاعماً أن قواته «قضت على قيادات إيران وبحريتها ودفاعاتها الجوية»، وأنّ الطائرات الأميركية «تحلق في إيران أينما تشاء دون أي عائق».
مباحثات مقترحة بين لبنان وإسرائيل
وفي لبنان الذي طالته الحرب في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتّجاه إسرائيل، جدّد الرئيس جوزاف عون دعوته إلى هدنة ومفاوضات مع الدولة العبرية، وذلك في إطار زيارة لوزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبيروت. ويتوجّه الأخير إلى تل أبيب الجمعة.وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت “بلدتي بافليه وحانين في قضاءي صور وبنت جبيل”، و”تزامن ذلك مع قصف مدفعي من العيار الثقيل على قرى القطاعين الغربي والاوسط”، ما أسفر عن “سقوط اصابات عملت سيارات الدفاع المدني على نقلهم الى مستشفيات صور”.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون من جانبه من بروكسل “لا يقضي دورنا بتاتا باقتراح خطّة لبلد ثالث” بل “المساعدة في إجراء مباحثات بينهم وبين الإسرائيليين”، معتبرا أن الأمر رهن بضوء أخضر من الجانب الإسرائيلي.
وفي كولومبو، أعلن رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي الجمعة أنه رفض السماح بتمركز طائرتين حربيتين أميركيتين على أراضي بلاده خلال الشهر الحالي، وذلك حفاظا على حياد البلاد في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
.webp)
.webp)
تعليقات