قال الرئيس السابق لتونس، منصف المرزوقي في تصريح خاص لـ”القدس العربي” أن الإعلام الرسمي الجزائري بشن حملة ضده مدعيا انه بعمل لصالح فرنسا وال...
قال الرئيس السابق لتونس، منصف المرزوقي في تصريح خاص لـ”القدس العربي” أن الإعلام الرسمي الجزائري بشن حملة ضده مدعيا انه بعمل لصالح فرنسا والمغرب ضد الجزائر، والحال أنه، يضيف المرزوقي، لم يعد له "أي اتصال أو علاقة على أي مستوى، مع السلطات الفرنسية أو المغربية”منذ خروجه من رئاسة تونس.
وتابع المرزوقي: “كما يدعي البعض أنني عميل للمغرب نظرا لوقوفي في صف الأطروحة المغربية في قضية الصحراء”.وبوضح قائلا: “نعم، أنا مؤمن بأن سياسة الجزائر في هذه القضية هي سبب الموت السريري للاتحاد المغاربي والمزيد من الفقر والمعاناة لشعوبنا، فضلا عن المتاجرة بآلام الصحراويين المحتجزين في تندوف منذ أجيال”.
واعتبر المرزوقي أن “هذه السياسة (الجزائرية) المعادية لمصالح شعوبنا تقود لحرب -لا قدر الله- بين الأشقاء، وميزانيات التسلح تتصاعد في البلدين”.
وأضاف: “من يتهمني بالعمالة للمغرب، أدعوه للاطلاع على إدانتي تطبيع النظام المغربي مع إسرائيل، وهو ما أدى إلى برودة في العلاقات دامت لسنوات”.
وأكد أن اقتراحه إقامة منفذ للجزائر على المحيط الأطلسي يعود إلى اقتناعه بأن هذا الأمر “سيكون من منافع المصالحة التاريخية”.
وأضاف: “بالفعل، سعيت في 2012 لعقد اجتماع بين الدول الخمس لإعادة الحياة لمشروع الاتحاد المغاربي. وقَبِل الجميع، باستثناء الجزائر”.
كما استغرب المرزوقي حديث رحابي عن “مخالفته” سياسة الحياد الإيجابي الذي ميز الموقف التونسي منذ عام 1975 بشأن قضية الصحراء الغربية والصراع بين الجزائر والمغرب.
وعلق بالقول: “حاولت طيلة فترة رئاستي أن أبني أحسن العلاقات مع الجزائر، لكن الفيتو الذي وضعه النظام الجزائري على الثورة الديمقراطية في تونس وعلى شخصي -كرمز لثورات الربيع العربي- هو نفس الفيتو الذي يضعه على أي حل تصالح مع المغرب”.
وأضاف: “كم غريب أن يتهمني معالي الوزير بأنني ضيعت على تونس فرصة الانتقال الديمقراطي، والحال أني من ختمت الدستور الذي انقلب عليه والي النظام الجزائري على تونس (في إشارة للرئيس قيس سعيد)، وأني من حميت الحقوق والحريات التي ألغاها عميله، وأني من دافعت عن استقلال تونس. هذا الاستقلال الذي فرط فيه المنقلب مقابل الحماية التي تعهد بها رئيسه، بكل وقاحة واستهتار بكرامة التونسيين وحقهم في اختيار من يحكمهم”.
وكان وزير الثقافة والإعلام الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، اتهم، في تصريحات إعلامية، المرزوقي بـ”العمالة لفرنسا والمغرب”، وبـ”توظيف مواد تونس في مهام دبلوماسية لخدمة فرنسا والمغرب”، ومحاولة تمرير ما سماه “صفقة” تتضمن “الموافقة على خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية مقابل منح الجزائر منفذا على المحيط الأطلسي”. على اثر ذلك، شنت الصحافة الجزائرية هجوما غير مسبوق على المرزوقي، عقب المقابلة التي أجرتها معه قناة فرانس 24، حيث اتهمته بـ”العمالة” لدول عربية وإقليمية، والدعوة إلى “زعزعة استقرار تونس”.

تعليقات