قوات الأمن المغربي تمنع وقفة تضامنية مع إيران بطنجة شمالي البلاد يوم 28 فبراير 2026 كشف استطلاع للرأي أجراه الباروميتر العربي ونشر تفاصيله...
![]() |
| قوات الأمن المغربي تمنع وقفة تضامنية مع إيران بطنجة شمالي البلاد يوم 28 فبراير 2026 |
كشف استطلاع للرأي أجراه الباروميتر العربي ونشر تفاصيله يوم أمس، أن 35 في المائة من المغاربة باتوا يدعمون السياسات الخارجية لإيران، مقابل 23 في المائة قبل حرب غزة، في مؤشر على تحول ملحوظ في توجهات الرأي العام داخل المغرب خلال الفترة الأخيرة.ويأتي هذا الارتفاع في سياق إقليمي أوسع شهد بدوره تغيرات متفاوتة، حيث سجلت نسب استحسان إيران زيادات في العديد من الدول، حيث انتقلت هذه النسبة في فلسطين من 21 في المائة سنة 2023 إلى 36 في المائة سنة 2025، وفي المغرب من 23 في المائة إلى 35 في المائة، وفي تونس من 32 في المائة إلى 49 في المائة، وفي العراق من 37 في المائة إلى 48 في المائة، وبقيت في الأردن في حدود 19 في المائة، فيما تراجعت في لبنان من 32 في المائة إلى 29 في المائة.
وفي المغرب، يبرز هذا التحول بشكل خاص عند مقارنته باستمرار مستوى الحذر من الدور الإيراني في المنطقة، إذ أظهر الاستطلاع أن 41 في المائة من المغاربة يعتبرون النفوذ السياسي الإيراني تهديدا خطيرا، وهي نسبة تضع المغرب ضمن الدول التي لا تزال تنظر بريبة إلى أدوار طهران الإقليمية.
كما تؤكد نتائج الاستطلاع أن الموقف المغربي من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يشكل عنصرا مؤثرا في هذه التحولات، حيث يرى 63 في المائة من المغاربة أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يمثل تهديدا خطيرا، وهو ما ينسجم مع الاتجاه العام في المنطقة، وإن بنسبة أقل مقارنة بدول أخرى.
في المقابل، تظل نظرة المغاربة إلى التزام إيران بالقضية الفلسطينية أكثر تحفظا مقارنة بباقي الدول، إذ لا تتجاوز نسبة من يرون أن إيران تدافع عن الحقوق الفلسطينية 18 في المائة، وهي من أدنى النسب المسجلة في الاستطلاع.
وتعكس هذه المعطيات حالة من التوازن داخل الرأي العام المغربي، تجمع بين ارتفاع نسبي في دعم بعض جوانب السياسة الخارجية الإيرانية، خاصة في سياق الحرب في غزة، وبين استمرار الشكوك تجاه نفوذها الإقليمي.
يذكر أن المغرب أقدم في فاتح ماي 2018 على قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، مع إغلاق سفارته في طهران، على خلفية اتهاماته لإيران بدعم جبهة البوليساريو عبر وكلائها في المنطقة، لا سيما حزب الله اللبناني.

تعليقات