أبدت صحيفة «هآرتس» العبرية تخوفها من تخلي الولايات المتحدة الأميركية عن إسرائيل في نهاية حربهما على إيران من دون أي دعم، وهو ما وصفته بأنه ...
أبدت صحيفة «هآرتس» العبرية تخوفها من تخلي الولايات المتحدة الأميركية عن إسرائيل في نهاية حربهما على إيران من دون أي دعم، وهو ما وصفته بأنه «خطر أكبر من تهديد البرنامج النووي الإيراني».
وأشارت الصحيفة إلى أنه «إذا تُركت (إسرائيل) وحدها، فقد تواجه تهديداً وجودياً حقيقياً، والاحتمال يتحوّل بسرعة إلى السيناريو الأكثر ترجيحاً»، لافتة إلى دعوات من أطياف سياسية داخل الولايات المتحدة للتخلّي عنها.ورأت «هآرتس» أنه لم يبق لإسرائيل سوى الاعتماد على الرئيس الأميركي دونالد ترامب فقط، واصفة إياه بأنه «سند هشّ وموقت ومتقلب وزائل»، بينما يترقب العالم الفرصة للانقضاض على إسرائيل «المتمردة» بمجرد رفع مظلة الحماية الأميركية.
واعتبرت الصحيفة أن أي «إنجازات» تُحتفى بها اليوم قد تتبدد بعد انتهاء الحرب، مع بقاء التهديدات القائمة «إذا انتهت مثلما بدأت، مع بقاء آيات الله وحماس وحزب الله في السلطة – بحسب ما يبدو الآن – فإن هذه الإنجازات ليست سوى وهم»، محذرة من أن «الصمود المدني» الذي يُشاد به قصير الأمد، إذ ستنكشف بعد الحرب الجروح الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي لم تُؤخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار الحرب، وأضافت أن إسرائيل بحاجة ماسة إلى معارضة «لا تمجّد الحرب، بل تحتقر أمراءها».
وانتقدت الصحيفة الدعم الواسع لخيار الحرب داخل إسرائيل «من أقصاها إلى أقصاها، مندفعة نحو الهاوية بشكل أعمى»، مستشهدةً باستطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية الذي أظهر أن 93% من الجمهور اليهودي في إسرائيل يناصرون الحرب، بينما 100% من المعارضة اليهودية، وجميع منتقدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذين لم يتوقفوا عن التحذير من مخاطره «ينبهرون فجأة بأكبر خطواته»، وهو ما «لا يستقيم، لا منطقياً، ولا أخلاقياً».
وأشارت الصحيفة إلى أن من يُعجَب بـ«الإنجازات العظيمة» في الحرب، ويعتقد أن إسرائيل ستخرج منها أقوى وأكثر أماناً، عليه أن يدعم نتنياهو مباشرة، لأنه يقف وراء الحرب ويُديرها: «إن الإعجاب بالحرب يعني الإعجاب بنتنياهو» في إشارة إلى خصوم نتنياهو، وقالت: «ما فائدة هذه "الإنجازات المبهرة" إذاً؟ هل لخدمة مبيعات السلاح المستقبلية؟ أم لتعزيز صناعة الطيران الأميركية؟ أم لرفع مكانة طياري سلاح الجو وعملاء الموساد والاستخبارات؟ هذه ليست أسبابًا لشن حرب».
.webp)
تعليقات