حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من أن يكون مصير الساكنة المتضررة من الفيضانات، شبيها بما عرفته مناطق زلزال الاطلس الكبير، فيما يخص التعو...
حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من أن يكون مصير الساكنة المتضررة من الفيضانات، شبيها بما عرفته مناطق زلزال الاطلس الكبير، فيما يخص التعويض وجبر الضرر، مما سيعمق من دائرة الفقر والحرمان والهشاشة، وجددت مطالبتها بتعويض المتضررين في كل المناطق.
ونبهت الجمعية في بلاغ لمكتبها المركزي إلى غياب سياسة وطنية تعتمد التخطيط والنجاعة لتأمين الأمن الغذائي والطاقي والصحي؛ حيث إن السياسات العمومية المتبعة لا تعمل سوى على تعزيز منطق الاحتكار والريع، وتكديس الثروات في يد أقلية، بينما يعاني أغلبية المواطنين من الفقر والاقصاء الاجتماعي، ويتحملون تبعات الأزمات والسياسات الفاشلة، وما يترتب عنها من غلاء فاحش وضرب للقدرة الشرائية.وطالبت الجمعية بفتح تحقيق شامل يحيط بجميع الجوانب المرتبطة بالسياسة التعليمية، والحد من نزيف الهدر المدرسي وإضعاف المرفق العمومي، خاصة فيما يتعلق بالصفقات والبرامج المسوقة، التي تكشف عن سوء التدبير والتسيير (نموذج المدرسة الرائدة).
ودعا حقوقيو الجمعية إلى إيجاد حلول عاجلة وفعالة لوضع حد لانتهاكات حقوق العاملات والعمال، مسجلين ضعف شروط الصحة والسلامة في أماكن العمل ومواقع الإنتاج، مما يؤدي في بعض الحالات إلى المس بالسلامة.
وسجلت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب، ببالغ القلق، استمرار الاعتقالات والمحاكمات بسبب الرأي والتعبير، و”تلفيق التهم في حق المدونين والصحافيين وشباب “جيل زد”، لخنق كل صوت أو تعبير احتجاجي سلمي ذي مطالب اجتماعية مشروعة”، كما هو الحال بالنسبة لمغني الراب “الحاصل”، والمعطل محمد الوسكاري، وغيرهما…
كما شددت الجمعية على ضرورة الدفاع عن حقوق النساء، وصون كرامتهن وضمان مساواتهن الكاملة في الحقوق والحريات، ودعت السلطات القضائية إلى تيسير ولوج النساء، ضحايا العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاغتصاب، إلى العدالة والإنصاف، وطالبت بوضع حد لكل أشكال التضييق والمتابعات التي تطال النساء بسبب آرائهن أو نشاطهن، وبإطلاق سراح جميع المعتقلات ووقف المتابعات في حقهن، ومن بينهن سعيدة العلمي وابتسام لشقر وزينب خروبي وغيرهن، بما يضمن احترام الحقوق والحريات الأساسية للنساء.
وجددت الجمعية مطالبتها بوقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، منبهة إلى أن ما يسمى التعاون العسكري والأمني، والعلمي والزراعي وغيره، لن يؤدي سوى إلى تغلغل الصهيونية وتحكمها في مقدرات البلاد، مما يشكل تهديدا حقيقيا لمبدأ السيادة الوطنية والأمن في مختلف المجالات، والذي بدأ يتفشى في الغذاء والطاقة والصحة ويتجه الى التعليم والثقافة.

تعليقات