سحبت الحكومة مشروع مرسوم بقانون بسن قواعد خاصة تتعلق بالتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، والذي كان من المنتظر أن تتم مدراسته اليوم الخميس ...
سحبت الحكومة مشروع مرسوم بقانون بسن قواعد خاصة تتعلق بالتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، والذي كان من المنتظر أن تتم مدراسته اليوم الخميس بمجلس الحكومة، والذي يهدف إلى إحداث لجنة خاصة استثنائية ومؤقتة لتولي بعض المهام الموكلة إلى المجلس الوطني للصحافة، ضمانا لانتظام سير القطاع وصونا لحرية الصحافة المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور.
وأوضح مصدر من وزارة الشباب والثقافة والتواصل لـ"تيلكيل عربي" أن السحب جاء بطلب من وزير القطاع، محمد المهدي بنسعيد، لكون المشروع لم يعد ذا جدوى بعد المصادقة على مشروع قانون رقم 96.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي جاء تعديلا لمشروع القانون رقم 026.25 على ضوء قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، القاضي بعدم دستورية خمسة مقتضيات.يذكر أن مشروع المرسوم بقانون الذي تم سحبه، والذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، ينص، في مادته الأولى، على إحداث لجنة خاصة، بصفة استثنائية ولمدة محدودة، تتولى ممارسة بعض المهام الموكلة إلى المجلس الوطني للصحافة، تحت اسم "اللجنة الخاصة بالتنظيم الذاتي للصحافة والنشر".
وتتولى اللجنة، بحسب مشروع القانون، ممارسة بعض المهام الموكلة إلى المجلس الوطني للصحافة، مع ضمان التوازن والاستقلالية والحياد المؤسساتي خلال المرحلة الانتقالية. وتشمل مهام هذه اللجنة التسيير الإداري والمالي، وتسليم بطاقة الصحافة المهنية، والنظر في القضايا التأديبية.
وتتكون اللجنة، من المدير التنفيذي للمجلس الوطني للصحافة وقاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان وممثل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وينص المشروع على تعيين أعضاء اللجنة داخل أجل سبعة أيام من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، مع تمتع رئيس وأعضاء اللجنة بالمنافع المخولة لرئيس المجلس الوطني للصحافة ونائبه وأعضائه، وخضوعهم للواجبات نفسها.
كما تنص المادة 5 على أن تضع اللجنة، في أول اجتماع لها، نظاما داخليا يحدد كيفيات سيرها وتنظيمها، إلى جانب التنصيص على أنه في حالة انقطاع أحد أعضاء اللجنة، لأي سبب من الأسباب، عن ممارسة مهامه، يعين عضو يخلفه للمدة المتبقية من ولاية اللجنة وفق الكيفيات نفسها المنصوص عليها في المادة الثالثة.
واعتبر النص التشريعي أن كل بطاقة صادرة برسم سنة 2025 سارية المفعول خلال سنة 2026، ما لم يتم سحبها من الجهة المخولة بذلك، إلى جانب تعيين رئيس اللجنة آمرا بالصرف، مع إسناد مهمة تسليم بطاقة الصحافة المهنية إليه، وفق ما ورد في المادة 8.
وتضيف مقتضيات المشروع أن مدة انتداب اللجنة تنتهي بمجرد دخول القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ.

تعليقات