أُجلي نحو 20 ألف شخص من مدينة القصر الكبير، شمال المغرب، جراء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس عقب تساقطات مطرية غزيرة، وفق ما أفادت به السلطا...
أُجلي نحو 20 ألف شخص من مدينة القصر الكبير، شمال المغرب، جراء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس عقب تساقطات مطرية غزيرة، وفق ما أفادت به السلطات المحلية، الجمعة.
وتتعبأ القوات المسلحة الملكية والسلطات المدنية، من سلطات إقليمية ومحلية ووقاية مدنية، إلى جانب باقي المتدخلين، بشكل مشترك لمواجهة مخاطر الفيضانات التي أدت إلى غمر جزئي لعدد من أحياء المدينةوبحسب المعطيات الرسمية، باشرت الفرق الميدانية عمليات إنقاذ وإغاثة للمواطنين المحاصرين بالمياه، إلى جانب إجلاء وإيواء سكان المنازل المتضررة، مع مواصلة إقامة حواجز رملية لحماية الأحياء المهددة وتهيئة مراكز للإيواء.
وشهدت المدينة تحركًا مكثفًا للآليات والشاحنات الثقيلة القادرة على العمل في الشوارع المغمورة بالمياه، في وقت كثفت فيه زوارق الوقاية المدنية عمليات الإجلاء، خصوصًا في الأحياء التي يصعب الوصول إليها.
وقال العميد هشام الجيراوي، القائد المنتدب للحامية العسكرية لمنطقة طنجة–العرائش، إن وحدات متخصصة في الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب جرى تسخيرها، تنفيذا للتعليمات الملكية، لدعم الساكنة المتضررة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية.
وأكد عبد العزيز الفركلي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم العرائش وممثل اللجنة الإقليمية لليقظة، أن هذه التدخلات مكنت، إلى حدود مساء الجمعة، من إجلاء أكثر من 20 ألف شخص. وأضاف أن السلطات باشرت إجراءات استباقية فور صدور النشرة الجوية الإنذارية، شملت زيارات ميدانية للنقاط المتضررة وإحداث مراكز للإيواء.
في تصريحات استقتها وكالة الأنباء الرسمية من عين المكان، أشاد عدد من المواطنين بالتعبئة المتواصلة لكافة السلطات المعنية، عبر حشد مواردها البشرية وتسخير آلياتها وعتادها، من أجل تدبير هذه الظرفية المناخية الاستثنائية التي لم تشهدها المدينة منذ حوالي 35 سنة.
وفي السياق، قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية الواقعة بالنفوذ الترابي لمدينة القصر الكبير، ابتداء من يوم الاثنين 2 فبراير 2026 إلى غاية السبت 7 فبراير الجاري، وذلك على خلفية الفيضانات التي عرفتها المدينة جراء سوء الأحوال الجوية.
وأكدت المديرية في بلاغ أن هذا الإجراء يندرج في إطار التدابير الوقائية المتخذة لتفادي أي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة مكونات الأسرة التعليمية، في انتظار تحسن الوضعية المناخية وعودة الظروف إلى طبيعتها.

تعليقات