الغربال أنفو: في غمرة انشغال المغاربة بمشاركة منتخبهم الوطني لكرة القدم في بطولة كأس العالم المقامة بقطر، فوجئوا بارتفاع سعر الحليب، الثلاثا...
تمت الزيادة بعد الاعلان عن تسجيل نقص حاد من هذه المادة الاستهلاكية الضرورية خلال احدى جلسات البرلمان الاخير، وفي نفس الان مع زيادة درهمين في اللتر من الزيت، دون الحديث عن بقية المواد الاستهلاكية الاخرى.
وتشكل هذه الزيادات في هذا الوقت الذي تتجه فيه انظار المغاربة لقطر، جبل الجليد العائم الذي يخفي القرارات المتعسفة التي يتم تمريرها استغلالا لاجواء فرح المغاربة.
فمع انطلاق كاس العالم بقطر، قامت مؤسسة الاداعة والتلفزة العمومية بنقل مباريات المنتخب الوطني عبر البث الأرضي TNT فقط، فارضة على المشاهد المغربي شراء أجهزة TNT ، رغم انهم يدفعون شهريا رسوم السمعي البصري مع فواتير الكهرباء.
الجارة الاسبانية التي غادر منتخبها المونديال على يد منتخبنا، أعلنت ببث مباريات نصف نهاية ونهاية كاس العالم عبر قنواتها العمومية مجانا، من اجل مشاهديها ومن ضمنهم الجالية المغربية وايضا قطاع واسع من المشاهدين الذين يلتقطونها بشمال المغرب.
ولكي تدفع دار البريهي المواطنين نحو جهازها الارضي، طلبت من شبكة قنوات بي إن سبورت، التي اعلنت عن إذاعة 22 مباراة خلال منافسات بطولة كأس العالم 2022 مجانًا على القناة المفتوحة، ومن بينها مباريات المنتخبات العربية، المغرب وتونس والسعودية وقطر، خلال دور المجموعات، طلب منها عدم إذاعة مباريات أالمغرب على القنوات المفتوحة.
وأخيرا وليس أخر، فضيحة المتاجرة في تذاكر مباراة المغرب فرنسا، والتي اعطت صورة معاكسة للصورة التي تقاتل من اجلها لاعبو المنتخب.
لقد شاهد العالم مئات المشجعين المغاربة وهم عالقون في مطار الدوحة، أو معتصمون أمام مراكز توزيع التذاكر بالقرب من الملعب، بسبب المتاجرة فيها في السوق السوداء. ومن قام بذلك، غير المسؤوليين بالجامعة الملكية لكرة القدم والمسؤولين بسفارة المغرب بالدوحة؟
وحتى الخطوط الملكية المغربية "لارام"، افسدت فرحة المغاربة بعد ان ألغت بشكل مفاجئ رحلاتها نحو لدوحة تاركة وراءها المئات من زبنائها، معتصمين بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء ليلة أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء.
وبعد صمت طويل خرجت "لارام" ببلاغ" مقتضب تتحدث فيه عن "القيود الأخيرة التي فرضتها السلطات القطرية"، والواقع هو ان هذه الشركة هي المسؤولية عن فوضى تنظيم الرحلات الجوية دون التأكد من توفر تذاكر الدخول الى الملعب.
ففي الوقت الذي كان فيه أشبال الركراكي يكتبون تاريخ كرة القدم المغربية، بتقديمهم صورة مشرفة عن بلدهم امام العالم، كان الفساد وسوء التسيير يشوش على هذه الصورة بكل تأكيد مع الأسف.
لقد نجح الركراكي فيما فشل فيه حكام هذه البلاد السعيدة: وضع اللاعب المناسب في المكان المناسب فكانت الانجازات الاستثنائية، فهل يأخذون منه العبرة والدروس، ام أن دار لقمان ستبقى على حالها؟

تعليقات