قال محللون مختصون في كرة القدم، أن المنتخب الوطني المغربي الذي يواجه في مقابلة برسم ربع نهاية كأس العالم المقامة حاليا بقطر، خصمه البرتغالي،...
وعبر المنتخب المغربي الى دور الثمانية بعد فوزه بركلات الترجيح على إسبانيا، والذي يتمتع بصلابة دفاعية كبيرة، اذ أن شباكه لم تهتز سوى مرة وحيدة على مدار 4 مباريات، وكان بالخطأ من لاعبه نايف أكرد أمام كندا. فيما حسم منتخب البرتغال صعوده بعد فوز الأخير على سويسرا بستة أهداف مقابل هدف واحد.
ويتمتع منتخب وليد الركراكي بقائمة بدلاء من الطراز الرفيع، يقدمون دائما الإضافة المطلوبة عند مشاركتهم سواء في الشوط الثاني أو عند التبديلات الطارئة.
ومن البدلاء الذين استطاعوا خطف الأضواء، يحيى عطية الله وعبد الحميد الصابري ومنير المحمدي وزكريا أبو خلال.
و بوجود لاعبين مثل حكيم زياش وسفيان أمرابط وسفيان بوفال وأشرف حكيمي، يمكن للمغرب أن ينتقل بسرعة من أحد طرفي الملعب إلى الطرف الآخر من خلال التمريرات السريعة أو الحركات الفعالة. وحاليا يمتلك فريق الركراكي متوسط استحواز بنسبة 32.3 في المائة – ثاني أقل معدل في كأس العالم – لكنهم أظهروا إحساسا مباشرا وقوة دافعة وعدوانية مع سرعة انتقالهم بعد التحولات.
وسيحاول سفيان المرابط الاستمرار بأدائه الحيوي أمام البرتغال اليوم السبت، ومعه بقية اللاعبين المغاربة.
ذلك ان وصول المنتخب الوطني إلى ربع النهائي، جاء بفعل جهود الجميع من لاعبين وجهاز فني. لكن المرابط كان له أثر كبير على توازن وأداء الفريق ككل.
قدم المرابط أداء رائعاً في البطولة الحاليّة، وكان عنصراً أساسياً في بلوغ منتخب بلاده الدور ربع النهائي. وظهر تأثيره الواضح أمام إسبانيا في دور الـ16، حيث سيطر على خط وسط «الماتادور».
ولعب «النجم المقاتل» تلك المباراة متحاملاً على نفسه إثر إصابة تعرّض لها قبل الصافرة بساعات قليلة. علّق المرابط على ذلك قائلاً «لا يمكنني التخلي عن اللاعبين وبلدي»، وهو ما عاد عليه بإشادة العديد من نجوم ونقّاد الرياضة.
المرابط هو الرئة الثالثة لأسود الأطلس. يشبه إلى حد كبير أسلوب لعب متوسط الميدان الفرنسي أنغولو كانتي. يتواجد في كل أنحاء الملعب. يساند الدفاع ويقطع الكرات من لاعبي المنتخبات المنافسة. هو ببساطة اللاعب المتكامل.
والى ذلك، توقع المدرب السابق للمنتخب المغربي، بادو الزاكي، في تصريح لـ ” العين الرياضية” تأهل المنتخب المغربي لدور نصف نهائي كأس العالم، على حساب البرتغال، مؤكدا أن تطلعات بلاده، باتت أكبر وأوسع، وذلك بالوصول للمربع الذهبي على حساب البرتغال، مضيفا: “أعتقد أننا قادرون على تحقيق ذلك”.
وقال الزاكي أنه لم يفاجأ بالوصول لربع نهائي كأس العالم 2022، ذلك لأن المغرب يبذل مجهوداً كبيراً لتطوير كرة القدم داخل البلاد، مستدركا، “يجب الاستمرار على نفس المنوال، حتى لا نتوقف عند هذا الحد”.
ووضح الزاكي أن جميع أفراد المنتخب يعيشون في حالة تركيز عالية وعندما يفقد أحدهم تركيزه للحظات يقوم لاعب آخر بتعويضه.
وسيدخل المنتخب المغربي مقابلة اليوم وهو يحمل ثقل إفريقيا على أكتافه وسيتطلع إلى صنع التاريخ بالمضي قدما خطوة أخرى إلى الأمام. مدعوما بجمهور مغربي وعربي عريض كان المغرب ينظم هذه البطولة الأممية على أرضه.
في المقابل، خرج قلب دفاع البرتغال جوزيه فونتي بتصريح “صادم” عن زميله كريستيانو رونالدو، قبل المباراة المرتقبة أمام المغرب.
ونقلت “ديلي ميل” البريطانية، تصريحا لفونتي، قال فيه أن “مجرد وجود رونالدو في الملعب يجعل لاعبي الفريق يمررون الكرة إليه بشكل آلي، إلا أنه عندما لا يشارك في المباريات، يلعب الجميع بروح الفريق الواحد كما حدث أمام سويسرا”.
وحسب المدافع البرتغالي أن تغيير شخصية رونالدو، أمر صعب للغاية، مشددا على أنه من الجيد للبرتغال في اللقاء القادم أن “يكون جالسا على مقاعد البدلاء”.
وكشفت صحيفة “ريكورد” البرتغالية، عن أزمة داخل منتخب البرتغال، بين رونالدو والمدير الفني للمنتخب فرناندو سانتوس، بدأت خلال مواجهة كوريا الجنوبية بدور المجموعات.
وقالت الصحيفة، أن رونالدو هدد بالرحيل عن معسكر بلاده في كأس العالم، فور علمه بجلوسه على دكة البدلاء خلال لقاء سويسرا.
و نقل موقع “سكاي نيوز” أن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، نفى بشكل قاطع ما أثير عن تهديد رونالدو بالرحيل عن معسكر منتخب البرتغال في كأس العالم بسبب جلوسه على دكة البدلاء أمام سويسرا.
لا تزال البرتغال تطارد فوزها الأول، بعد أن خسرت في الدور نصف النهائي من كأس العالم مرتين، في عامي 1996 و 2006.
سيشكل رجال فرناندو سانتوس تهديدا مختلفا للمغرب يوم السبت. لقد سجلوا أكثر من ضعف عدد الأهداف التي سجلها المغرب في كأس العالم هذه، ويبلغ متوسط تسديدتهم 13 ضربة جزاء لكل 90 وهو سادس أعلى عدد في المسابقة.
ومع ذلك، هناك ما لا يقل عن 15000 مغربي في قطر، وتوافد آلاف آخرون من جميع أنحاء العالم لحضور الحدث العالمي، مما خلق جوا في الملاعب لم يكن من الممكن لأسود الأطلس أن يحلمون به.
اعترف الركراكي بأنه بدون الدعم المغربي الكبير، من المستحيل أن يتمكن الفريق من تحقيق هذا الجزء من التاريخ.

تعليقات