خليل الحية(حماس) محمد دحلان (التيار الاصلاحي) و زياد النخالة (الجهاد الاسلامي) في خطوة مفاجئة قد تعيد تشكيل ملامح المشهد السياسي الفلسطيني...
![]() |
| خليل الحية(حماس) محمد دحلان (التيار الاصلاحي) و زياد النخالة (الجهاد الاسلامي) |
في خطوة مفاجئة قد تعيد تشكيل ملامح المشهد السياسي الفلسطيني بأكمله، قررت فصائل “ذات وزن ثقيل” في الساحة أن تُشكل تحالفًا وطنيًا موحدًا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في الثامن من نوفمبر المقبل، بعد أكثر من عقدين من الجمود الديمقراطي،في هذا السياق، قررت حركة الجهاد الإسلامي فعليًا الدخول في المعركة الانتخابية، إضافة لتيار القيادي المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان ما يعرف باسم “التيار الإصلاحي”، إضافة لتحركات حركة “حماس” السرية والعلنية مع الفصائل والقوى لدعم هذا التحالف، الذي سيكون لأول مرة ندًا قويًا لحركة “فتح”.
وأفادت مصادر ان قوى فلسطينية وازنة توافقت على تشكيل تحالف عريض لخوض الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في الثامن من نوفمبر المقبل، في خطوة قد تقلب الموازين السياسية القائمة.
ويضم هذا التحالف المقترح، وفق ما نشرت صحيفة “القدس” المحلية، كلاً من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب التيار الإصلاحي في حركة فتح الذي يقوده محمد دحلان، وألوية الناصر صلاح الدين، بالإضافة إلى الشخصية الوطنية ناصر القدوة. وتنتظر هذه القوى رداً نهائياً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشأن انضمامها للكتلة الأسبوع المقبل.
يأتي هذا التطور بعد لقاءات رفيعة المستوى عُقدت في العاصمة المصرية القاهرة، ضمت وفداً من “حماس” برئاسة خليل الحية وقيادة التيار الإصلاحي. وبحثت هذه الاجتماعات سبل إنهاء حالة التفرد بالقرار الوطني الفلسطيني، والعمل على أسس الشراكة السياسية لمواجهة تداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة.
ويعد التقارب بين حماس وتيار دحلان المفاجأة الأبرز في هذا التحالف، نظراً لتاريخ الصراع الدامي الذي شهدته غزة عام 2007. إلا أن سنوات من التنسيق عبر لجان التكافل الاجتماعي والتعاون الإغاثي خلال الحرب الحالية مهدت الطريق لتجاوز خلافات الماضي والبحث عن قواسم سياسية مشتركة.
وتقف إسرائيل كعائق رئيسي أمام إتمام العملية الديمقراطية، حيث ترفض سلطات الاحتلال إجراء أي انتخابات قد تؤدي إلى توحيد الضفة وغزة تحت مظلة تشريعية واحدة. وتخشى إسرائيل من أن يساهم المجلس التشريعي الجديد في تجسيد الهوية الوطنية الفلسطينية وإبقاء حل الدولة مطروحاً بقوة.
ولا يبدو ان الموقف الأمريكي بعيداً عن التوجه الإسرائيلي، حيث نقلت مصادر أن واشنطن أرسلت رسائل للسلطة الفلسطينية تعبر فيها عن عدم رغبتها في إجراء الانتخابات حالياً. ويتركز التحفظ الأمريكي على مشاركة حركة حماس قبل استيفاء شروط تتعلق بنزع السلاح والاعتراف بالاتفاقيات الدولية.
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فتميل وفقاً لمحللين إلى الانضمام للتحالف لضمان تمثيل قوي في ظل الملاحقات الإسرائيلية المكثفة لكوادرها في الضفة الغربية. ويمثل التحالف بالنسبة للقوى اليسارية مظلة حماية سياسية وقوة انتخابية قادرة على تجاوز نسبة الحسم بسهولة.
ويرى خبراء أن السلطة الفلسطينية قد تلجأ لاستخدام كافة الأدوات القانونية والإدارية لعرقلة هذا التكتل الانتخابي إذا شعرت بتهديد حقيقي لمكانتها. فالقرار الانتخابي لا يزال بيد محمود عباس الذي يملك صلاحية تعديل القوانين أو تأجيل المواعيد بذرائع أمنية أو فنية.
ونجاح هذا التحالف في الوصول إلى صناديق الاقتراع سيعني بالضرورة نهاية مرحلة الانقسام التقليدي وبداية مرحلة جديدة من الاصطفافات، ولن تتضح الخريطة النهائية للمنافسة إلا بعد إغلاق باب الترشح رسمياً والتأكد من عدم وجود تدخلات خارجية تفرض إلغاء العملية برمتها.

تعليقات