تجقق أجهزة الأمن الفرنسية حاليا في في ملف “مزرعة ذباب” إسرائيلية تجسسية سعت للتأثير على الإنتخابات العامة في العمق الفرنسي و في عدة دول اخرى...
تجقق أجهزة الأمن الفرنسية حاليا في في ملف “مزرعة ذباب” إسرائيلية تجسسية سعت للتأثير على الإنتخابات العامة في العمق الفرنسي و في عدة دول اخرى.
وانتبهت وسائل إعلام أمريكية للتحقيق الفرنسي بعد مذكرة قانونية لنشطاء ومرشحين للكونجرس تحدثت الأسبوع الماضي عن مخالفة قوانين التسجيل لشركات الرصد وصعود محاولات التأثير بالناخب الأمريكي خلافا للقانون ولصالح مجموعات نشطة إلكترونية تعمل بعقود مع المنظومة الأمنية الإسرائيلية.ويتحدث الجانب الفرنسي عن بنية كاملة لمزرعة ذباب إسرائيلية التوجيه تدخلت بخيارات الناخب الفرنسي.
والحديث لا يدور عن موقع إلكتروني أو حملة تشويه عابرة، بل عن شبكة عابرة للحدود تضم شركات تقنية وأدوات ذكاء اصطناعي وبنى قانونية ومالية معقدة استُخدمت في عمليات تأثير سياسي وإعلامي امتدت من فرنسا إلى نيويورك وأفريقيا.
ويذهب التحقيق إلى أن بلاك كور وهي شركة مختصة رقميا ليست مجرد “مزرعة ذباب إلكتروني” أو مجموعة مستشارين يعملون بشكل مستقل، بل واجهة تشغيلية لمنظومة أكبر تضم خريجي وحدة 8200 الإسرائيلية، ومسؤولين سابقين في الشاباك ومديرية السايبر الوطنية الإسرائيلية، وشركات تقنية متخصصة في إدارة الحسابات الوهمية.
كما ان هناك شركات وصاية مالية لإخفاء الملكية، ومكاتب قانونية تتولى بناء الهياكل القانونية اللازمة للعمل عبر عدة دول وقارات.
وانفجرت القضية في فرنسا بعد استهداف ثلاثة مرشحين من حزب “فرنسا الأبية” المعروف بمواقفه المؤيدة لفلسطين.
ورغم ذلك، فان الجزء الأكثر إثارة في التحقيق يتعلق بمدينة نيويورك. فبحسب تقرير هيئة “فيجينوم” الفرنسية، فإن الأساليب ذاتها التي استُخدمت ضد المرشحين الفرنسيين ظهرت أيضاً خلال الانتخابات البلدية في نيويورك، حيث جرى رصد نشاط شبكات حسابات وهمية استهدفت السباق الذي انتهى بفوز السياسي التقدمي المؤيد لفلسطين زهران ممداني.
ويقول التحقيق إن بعض الحسابات التي بُنيت لاختراق النقاشات السياسية في فرنسا انتقلت لاحقاً إلى مجموعات أميركية مرتبطة بانتخابات نيويورك.
وتحدث التقرير عن عمليات تسلل طويلة المدى إلى مجموعات سياسية على فيسبوك ومنصات أخرى قبل أشهر من بدء الحملات الانتخابية، بهدف بناء مصداقية للحسابات الوهمية قبل استخدامها في توجيه النقاشات أو نشر مواد تشويهية أو دفع روايات سياسية محددة.
وتشير المعطيات التي أوردها التحقيق ونقلت صحيفة "رأي اليوم" ملخصا منه، إلى أن الشبكة اعتمدت على أدوات ذكاء اصطناعي متطورة لتوليد آلاف الشخصيات الرقمية الوهمية، مزودة بصور غير حقيقية وسجل نشاط يبدو طبيعياً، بحيث يصعب على المستخدم العادي تمييزها عن الحسابات الحقيقية.

تعليقات