أكد مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، في تصريحات لوكالة «تسنيم»، أن الوفد الإيراني غادر موقع المفاوضات في بورغنشتوك في سويسرا، احتجاجاً عل...
أكد مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، في تصريحات لوكالة «تسنيم»، أن الوفد الإيراني غادر موقع المفاوضات في بورغنشتوك في سويسرا، احتجاجاً على تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متوعداً بضرب إيران مجدّداً «إذا لم تقدم التزامات جادة على طاولة المفاوضات».
ونقلت وكالة «فارس» عن مصدر مطّلع قوله إن «تهديد ترامب أوقف مفاوضات سويسرا وألقى بغموض على استمرارها»، فيما نقل موقع «أكسيوس» عن دبلوماسي أن الوفد الإيراني لم يغادر وأن المحادثات لا تزال مستمرة.وفي السياق، قال رئيس الوفد الإيراني المفاوض ورئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، إن «التهديدات الأميركية لا قيمة لها، ولو كانت مجدية لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها اليوم».
وأضاف قاليباف، في منشور عبر منصة «أكس»، أن بلاده لا تعير «تهديدات الأميركيين أي اهتمام»، منبهاً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «مستعدة للرد بطريقة أخرى، ومهما تحدثوا فنحن من نتحرك وننفذ على الأرض». ودعا الأميركيين إلى الحذر في تصريحاتهم.
بدوره، قال عضو في الوفد الإيراني المفاوض، للتلفزيون الإيراني، إن المباحثات تناولت إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، مؤكداً أن «طهران لن تتفاوض بشأن أي ملفات أخرى ما لم يتم إنهاء الحرب في لبنان».
وكان ترامب قد هدد بأن الولايات المتحدة تحتفظ بـ«خيارات متعددة» إذا لم تقدم إيران التزامات جادة على طاولة المفاوضات، واصفاً مذكرة التفاهم بأنها «مجرد تمديد لوقف إطلاق النار وليست اتفاقاً نهائياً».
وحذّر ترامب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، من أن إغلاق إيران لمضيق هرمز سيمنع الوفود الإيرانية من العودة إلى بلادها، ملوّحاً بفرض رسوم عبور في المضيق في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة «تسنيم» بأن الوفد الإيراني رفض المشاركة في صورة جماعية أو بث مباشر مع الوفد الأميركي، خلال الاجتماع الرباعي، كما رفض الترتيبات البروتوكولية التي كانت تتضمن مصافحة وتصويراً مشتركاً قبل بدء المحادثات.
وبحسب الوكالة، فإن الوفد الأميركي ومنظمي الاجتماع خططوا لإجراء مصافحة بين الوفدين الإيراني والأميركي والتقاط صورة جماعية قبل بدء المباحثات متعددة الأطراف، لكن رئيس الوفد الإيراني وأعضاءه اعترضوا على هذا الإجراء البروتوكولي، وأبلغوا المنظمين أنهم لن يشاركوا في أي مراسم تصوير مشتركة مع الوفد الأميركي.
وأفادت «تسنيم» أن البث المباشر وجلسة التصوير أُلغيا بعد اعتراض الوفد الإيراني ورفضه المشاركة في المراسم، ليغادر الوفد الإيراني إلى قاعة المفاوضات، فيما جرت الجلسات التمهيدية من دون مشاركة الوفد الإيراني في تلك الترتيبات الإعلامية.
وكانت المفاوضات قد انطلقت في منتجع بورغنشتوك السويسري ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار لمباحثات أوسع بين واشنطن وطهران.
.webp)
تعليقات