طالبت جمعية “ترانسبرانسي المغرب”، بسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسةإ، بعدما تمت إقالة إدريس الكراوي، الرئيس السابق لمجلس المنافسة في صيف ...
طالبت جمعية “ترانسبرانسي المغرب”، بسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسةإ، بعدما تمت إقالة إدريس الكراوي، الرئيس السابق لمجلس المنافسة في صيف 2020، ومراجعة قانون المنافسة وقانون مجلس المنافسة، بعد ان تبين أن المداولات كانت تسير في اتجاه إدانة الفاعلين في توزيع المحروقات، وتغريمهم بأقسى العقوبات بنسبة تصل إلى 9 في المائة من رقم المعاملات السنوي، في واقعة تظهر بجلاء مدى التداخل العميق بين القرار السياسي والاقتصادي وزواج المال بالسلط.
وشدد أحمد البرنوصي، عضو الجمعيىة، في ندوة صحفية نظمتها الجمعية اليوم الثلاثاء حول “اقتصاد الريع”، على أنه بعد تغيير رئيس مجلس المنافسة وتعديل القوانين من قبل حكومة أخنوش، تغيرت مقاربة المجلس لملف أسعار المحروقات؛ حيث تخلى عن دوره التقريري واكتفى بتقديم المشورة، لافتاً إلى أن رئيس الحكومة هو فاعل اقتصادي يجمع بين سلطة القرار السياسي والملكيات الاقتصادية في نفس المجال، ويساهم من خلال أغلبيته البرلمانية في صياغة القوانين المعدلة للمنافسة بما يخدم مصالحه.واعتبر عضو “ترانسبرانسي” أن مجلس المنافسة فشل في القيام بدوره الضبطي لسوق المحروقات نتيجة لانتكاس قانون حرية الأسعار وقانون مجلس المنافسة، وهو ما يستدعي –حسب تعبيره– إلغاء تحرير المحروقات والرجوع إلى تنظيمها وفق قاعدة جديدة تضمن حقوق الفاعلين الاقتصاديين، وتحافظ في الآن ذاته على حقوق المستهلكين الكبار والصغار.
وفي هذا الصدد، دعا البرنوصي إلى سحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة وتفويته مؤقتا للمجلس الأعلى للحسابات على المدى القريب، وللوكالة الوطنية لضبط وتقنين الطاقات على المدى المتوسط، مع القيام بمراجعة عاجلة للإطار القانوني للقطاع الطاقي بالمغرب، وخاصة قانون المنافسة وقانون مجلس المنافسة.
وألح البرنوصي على أهمية تنشيط المنافسة في السوق الوطنية، من خلال إحياء التكرير الوطني للبترول عبر مصفاة سامير، والفصل بين نشاطي التوزيع والتخزين، وتحديد المسؤوليات بدقة في توفير المخزونات الوطنية من المحروقات والمواد النفطية.
وقال بخصوص تصويت الأغلبية الحكومية وبعض نواب “المعارضة” في مجلس المستشارين ضد مشروعي القانونين الأخيرين لتنظيم أسعار المحروقات وليس تسقيفها، وضد تفويت مصفاة “سامير” لصالح الدولة، ان دلك يبين بوضوح لمصلحة من يعمل التحالف الحكومي الحالي.
واعتبر البرنوصي أن النقاش بشأن ملف المحروقات ومجلس المنافسة سيبقى مفتوحا ما دامت أسعار المواد البترولية تلهب جيوب المغاربة، وتؤثر سلبا على تنافسية المقاولة المغربية.
مؤكدا أن ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب يعود لعاملين أساسيين لا علاقة لهما بالسياق الدولي، وإنما يرتبطان بحذف الدعم وتحرير الأسعار؛ حيث أصبح موزعو المحروقات يحددون هوامش أرباحهم على خلاف ما كان عليه الأمر قبل التحرير، لتنتعش أرباحهم الفاحشة وتصل إلى أكثر من 80 مليار درهم مع نهاية عام 2025، علما أن لجنة استطلاع برلمانية كانت قد حددتها في نحو 17 مليار درهم سنة 2018.

تعليقات