كشفت وزارة العدل الأميركية عن وثائق جديدة حول رجل الأعمال الشهير جيفري إبستين، والمُدان بإدارة شبكة دعارة تستهدف الفتيات القاصرات - لحساب «ك...
كشفت وزارة العدل الأميركية عن وثائق جديدة حول رجل الأعمال الشهير جيفري إبستين، والمُدان بإدارة شبكة دعارة تستهدف الفتيات القاصرات - لحساب «كبار» الشخصيات على غرار الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وغيرهما.
وهُناك شخصيات عديدة، ظهرت بوثائق إبستين، منهم الملياردير إيلون ماسك، مؤسس شركة “تسلا” الذي ظهر اسمه عدّة مرّات على الأقل في وثائق إبستين، لا سيما في رسائل بريد إلكتروني متبادلة عامي 2012 و2013، والتي ناقش فيها ماسك زيارة مجمع إبستين سيئ السمعة في جزيرة كاريبية.
يتصدّر الواجهة السياسية، والإعلامية، فضائح صادمة، وكارثية، تتعلّق بجيفري إبستين، حيث كشفت وزارة العدل الأمريكية عبر موقعها الالكتروني في 30 يناير 2026 عن ملفّات جديدة تتعلّق بإبستين، والتي تضم بشكلٍ لافت أكثر من 3 ملايين صفحة، غاص بها المُتتبّعون، ليجدوا ما يصدم العالم فيها.
هذا النشر الفضائحي، ليس بمعزل عمّا يحدث سياسيًّا في الولايات المتحدة الامريكية، حيث يدا لافتاً محاولة فئة ملحوظة من الجمهور داخل الولايات المتحدة البناء على تلك الدلائل لإسقاطها على واقع الإدارة الأميركية الحالي. ووصلت هذه المحاولات إلى حدّ الجزم بوجود ارتباط بين توقيت نشر الوثائق المتعلّقة بإبستين، وسياسة الرئيس ترامب تجاه إيران - خلال ولايته الثانية -، باعتبار الأولى إحدى أدوات «الضغط السياسي» لحضّ البيت الأبيض على المضيّ قدماً نحو خطوة عسكرية ضد إيران، وفق ما تشتهيه حكومة بنيامين نتنياهو. وفي هذا الصدد، اعتبر الناشط القومي المسيحي، نيك فوينتس، خلال إحدى إطلالاته عبر برنامج البودكاست الخاص به، أن «ملفات إبستين تُعد بمثابة خنجر مُسلّط فوق رأس ترامب»، مضيفاً: «يتمّ نشر ملفات إبستين اليوم، ونحن مستعدون لحربنا الثانية مع إيران. يا لها من مصادفة. أي إذا لم يُدخِلنا ترامب في حرب مع إيران فسيسقط الخنجر. وإذا لم يتعاون ترامب مع اللوبي الإسرائيلي أو المليارديرات فسيسقط الخنجر».
وبالشرق الاوسط، ترجّح هذه الوثائق فرضية وجود صلات بين إبستين وجهاز «الموساد» الإسرائيلي، وعن وجود تعاون متعدّد الوجوه ضمن مثلت يشمل بعض الدول العربية .
فضمن سلسلة من المراسلات الخاصة عبر البريد الإلكتروني بين إبستين، وعدد من الشخصيات العربية النافذة، ومنها رئيس «موانئ دبي العالمية»، أظهرت دوراً لرجل الأعمال الأميركي في تسهيل اغتيال القيادي في حركة «حماس»، محمود المبحوح، على أيدي «الموساد».
وبحسب نص الرسالة المؤرّخة في يوليوز 2011، أي قبل أسابيع قليلة من الإطاحة بالنظام الليبي السابق، فإن الملياردير الأميركي ودائرته المقرّبة، سعيا إلى استغلال حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا لتحقيق المكاسب، بما يشمل وضع اليد على جزء من الأموال الليبية المُجمّدة دولياً، والمُقدّرة بأكثر من 80 مليار دولار، منها حوالي 32.4 مليار دولار في الولايات المتحدة، مع ما يعنيه هذا من «مكاسب بمليارات الدولارات»، وفقاً للوثيقة.
وبخصوص المغرب، تفيذ صحيفة" يابلادي" المغربية، أن جيفري إبستين أمضى سنوات في محاولة شراء عقار فاخر في مراكش. لكن جهوده فشلت في أبريل 2019، وبعد بضعة أشهر، في يوليوز 2019، تم اعتقال إبستين بالولايات المتحدة الامريكية.
وتعلق الأمر بشراء قصر بن النخيل، وُصف بأنه «أفضل مكان»، حيث اكتمل بناؤه في عام 1995 باستخدام «أفضل تكنولوجيا أوروبية».
و يضيف نفس المصدر، فقد طلب إبستين صورًا و«فيديو لجولة في المنزل والحديقة»، مع تركيز خاص على الحمامات والمطبخ والأنظمة الميكانيكية.
وأوضحت الرسائل الإلكترونية أن عقار مراكش تميز بحرفية استثنائية وأحجام ضخمة وتفرد فني «لا يمكن تكراره».
ولاحقًا، أكدت رسالة من المديرية العامة للأمن الوطني في المغرب أن إبستين قد عبر مطار مراكش-المنارة في 25 أبريل 2019، ويبدو أن هذا كان أحد آخر رحلاته إلى الخارج. وحسب المصدر ذاته، فان هذا التوقيت يثير سؤالاً مستمرًا: هل كان إبستين يبحث عن ملاذ في مراكش بينما بدأت إمبراطوريته القانونية والمالية في الانهيار؟
.webp)
تعليقات