الغِربال أنفو: محمد السلايلي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أصدر تعليمات بتوفير تأمين ضد المخاطر التجارية وضمانات بسعر معقول لتأم...
الغِربال أنفو: محمد السلايلي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أصدر تعليمات بتوفير تأمين ضد المخاطر التجارية وضمانات بسعر معقول لتأمين التجارة البحرية العابرة من الخليج العربي ولاسيما تجارة الطاقة.، حسب وكالة فرانس بريس.
وفي منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أشار ترامب إلى أن البحرية الأمريكية ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز في حال الضرورة.
وأوضح ترامب أنه أصدر تعليماته إلى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بأن توفّر، تأمينا ضد المخاطر السياسية وضمانات بسعر معقول جدا لضمان الأمن المالي لجميع التجارة البحرية المارة عبر الخليج العربي.
ولفت إلى أن القرار سيدخل حيّز التنفيذ فورا، وأنه سيشمل جميع شركات الشحن.
الجدير بالذكر، ان ترامب شدّد على أن الولايات المتحدة ستضمن “التدفق الحر للطاقة إلى العالم” مهما كانت الظروف، مؤكدا أن “القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة هي الأكبر في العالم، وأن المزيد من الخطوات قادمة”.
التعليمات التي تحدث عنها بخصوص تأمين سفن الطاقة، ب"سعر معقول"، تحيلنا الى الدور التاريخي الذي كان يضطلع به الزطاط، وهو شخص من أعيان القبائل المغربية في عهد "السيبة" كان يشرف على تأمين حركة القوافل التجارية من شمال المغرب الى جنوبه.
ورغم اختلاف السياقات التاريخية طبعا، يكفي ان نعرف بأن الزطاط (ومدينة سطات التي توجد وسط المغرب اشتق اسمها منه) كان مكلف بحماية المسافرين والقوافل التجارية مقابل إتاوة أو أجر، لضمان مرورهم بأمان في الطرق غير الآمنة. وكان بمثابة مؤسسة أمنية قائمة على القوة والثقة، حيث يهابه اللصوص ويضمن سلامة البضائع والأشخاص.
ويعود اصل تسمية هذه الوظيفة للغة الأمازيغية، فالزطاط هو المرافق المحمي، والزطاطة هي مهنة. و الزطاط عادة من أعيان القبائل التي تمر بها القوافل.
وكان التجار يبرمون عقداً عرفياً مع الزطاطة لحمايتهم، لذلك كان الزطاط يعلق اسمه أو علامته الخاصة على دكاكين التجار ليُعرف أنهم تحت حمايته. وهو شيء قد نلمسه بين قوى جبارة وعاتيةفي علاقتها بدول غنية بثرواتها الطبيعية أشبه بالدكاكين.
وحسب مؤرخي المملكة، استفحلت ظاهرة الزطاطة في القرن 19 وهو القرن الذي عرف عند المغاربة بأيام "السيبة"، حيث كان الزطاط بديلاً عن السلطة المخزنية في تأمين الطرق.
وامام الفوضى التي يشهدها عالمنا اليوم، عودة قانون القوة وتلاشي القانون الدولي، ظهور حروب الابادة والاستئصال باسم مجالس السلم والازدهار وحماية الشعوب وانعتاقها، عودة القرصنة في البحار وسياسات الحصار والمحاصرة عوض حل النزاعات في المحاكم الدولية و منظمة التجارة العالمية ..
امام ما يحدث للعالم الذي نعيش فيه، سقطت كل النظريات الاجتماعية الكبرى التي سادت طيلة القرن العشرين، كانت على الاقل تحفز عقولنا لفهم مما يدور من حولنا ومساعدتنا للتعامل مع الاوضاع، باعتبارها عصارة تفكير عقلي يشري اختمر في فلسفات و علوم اجتماعية منذ اواخرالقرون الوسطى، تفكير غايته الاولى محاصرة طغاة الارض بتوعية الشعوب وانارة الطريق امامها لانعتاقها و انسنتها.. للاسف، رغم التقدم التكنولوجي الهائل غير المسبوق جاء الذكاء الاصطناعي ليحل محل الذكاء البشري، لتجد في سياق هذا التقدم الهائل، النزعات الأكثر توحشا، والتي ظلت تظهر وتختفي كثعلب زفزاف على مر تاريخ البشرية الطويل، لتجد الفرصة المواتية للانقضاض على مقدرات العلم والتكنولوجيا من اجل استعباد البشر واخضاعهم بعد ان تنفسوا شيئا ما من الحرية والكرامة الانسانية..
وأوضح ترامب أنه أصدر تعليماته إلى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بأن توفّر، تأمينا ضد المخاطر السياسية وضمانات بسعر معقول جدا لضمان الأمن المالي لجميع التجارة البحرية المارة عبر الخليج العربي.
ولفت إلى أن القرار سيدخل حيّز التنفيذ فورا، وأنه سيشمل جميع شركات الشحن.
الجدير بالذكر، ان ترامب شدّد على أن الولايات المتحدة ستضمن “التدفق الحر للطاقة إلى العالم” مهما كانت الظروف، مؤكدا أن “القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة هي الأكبر في العالم، وأن المزيد من الخطوات قادمة”.
التعليمات التي تحدث عنها بخصوص تأمين سفن الطاقة، ب"سعر معقول"، تحيلنا الى الدور التاريخي الذي كان يضطلع به الزطاط، وهو شخص من أعيان القبائل المغربية في عهد "السيبة" كان يشرف على تأمين حركة القوافل التجارية من شمال المغرب الى جنوبه.
ورغم اختلاف السياقات التاريخية طبعا، يكفي ان نعرف بأن الزطاط (ومدينة سطات التي توجد وسط المغرب اشتق اسمها منه) كان مكلف بحماية المسافرين والقوافل التجارية مقابل إتاوة أو أجر، لضمان مرورهم بأمان في الطرق غير الآمنة. وكان بمثابة مؤسسة أمنية قائمة على القوة والثقة، حيث يهابه اللصوص ويضمن سلامة البضائع والأشخاص.
ويعود اصل تسمية هذه الوظيفة للغة الأمازيغية، فالزطاط هو المرافق المحمي، والزطاطة هي مهنة. و الزطاط عادة من أعيان القبائل التي تمر بها القوافل.
وكان التجار يبرمون عقداً عرفياً مع الزطاطة لحمايتهم، لذلك كان الزطاط يعلق اسمه أو علامته الخاصة على دكاكين التجار ليُعرف أنهم تحت حمايته. وهو شيء قد نلمسه بين قوى جبارة وعاتيةفي علاقتها بدول غنية بثرواتها الطبيعية أشبه بالدكاكين.
وحسب مؤرخي المملكة، استفحلت ظاهرة الزطاطة في القرن 19 وهو القرن الذي عرف عند المغاربة بأيام "السيبة"، حيث كان الزطاط بديلاً عن السلطة المخزنية في تأمين الطرق.
وامام الفوضى التي يشهدها عالمنا اليوم، عودة قانون القوة وتلاشي القانون الدولي، ظهور حروب الابادة والاستئصال باسم مجالس السلم والازدهار وحماية الشعوب وانعتاقها، عودة القرصنة في البحار وسياسات الحصار والمحاصرة عوض حل النزاعات في المحاكم الدولية و منظمة التجارة العالمية ..
امام ما يحدث للعالم الذي نعيش فيه، سقطت كل النظريات الاجتماعية الكبرى التي سادت طيلة القرن العشرين، كانت على الاقل تحفز عقولنا لفهم مما يدور من حولنا ومساعدتنا للتعامل مع الاوضاع، باعتبارها عصارة تفكير عقلي يشري اختمر في فلسفات و علوم اجتماعية منذ اواخرالقرون الوسطى، تفكير غايته الاولى محاصرة طغاة الارض بتوعية الشعوب وانارة الطريق امامها لانعتاقها و انسنتها.. للاسف، رغم التقدم التكنولوجي الهائل غير المسبوق جاء الذكاء الاصطناعي ليحل محل الذكاء البشري، لتجد في سياق هذا التقدم الهائل، النزعات الأكثر توحشا، والتي ظلت تظهر وتختفي كثعلب زفزاف على مر تاريخ البشرية الطويل، لتجد الفرصة المواتية للانقضاض على مقدرات العلم والتكنولوجيا من اجل استعباد البشر واخضاعهم بعد ان تنفسوا شيئا ما من الحرية والكرامة الانسانية..

تعليقات